الصفحة 481 من 2144

(وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُ الْقَبْرِ وَالْبِنَاءُ) عَلَيْهِ (وَالْكِتَابَةُ عَلَيْهِ) هَذِهِ الْمَسَائِلُ وَمَا بَعْدَهَا ذَكَرَهَا الرَّافِعِيُّ إلَّا مَا يُنَبِّهُ عَلَيْهِ، قَالَ جَابِرٌ: {نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ} . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، زَادَ التِّرْمِذِيُّ {وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُوطَأَ} . وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالتَّجْصِيصُ التَّبْيِيضُ بِالْجِصِّ وَهُوَ الْجِيرُ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ التَّطْيِينَ، وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَسَوَاءٌ فِي الْبِنَاءِ بِنَاءُ قُبَّةٍ أَمْ بَيْتٍ أَمْ غَيْرِهِمَا، وَفِي الْمَكْتُوبِ اسْمُ صَاحِبِهِ أَمْ غَيْرُ ذَلِكَ فِي لَوْحٍ عِنْدَ رَأْسِهِ أَمْ فِي غَيْرِهِ، قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. (وَلَوْ بُنِيَ) عَلَيْهِ (فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ هُدِمَ) الْبِنَاءُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ، وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِحُرْمَةِ الْبِنَاءِ فِيهَا. وَيُنْدَبُ أَنْ {يُرَشَّ الْقَبْرُ بِمَاءٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَبْرِ سَعْدٍ} ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ {وَأَمَرَ بِهِ فِي قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ} ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَسَعْدٌ الْمَذْكُورُ هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ كَمَا فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُرَشَّ عَلَى الْقَبْرِ مَاءُ الْوَرْدِ، وَنَقَلَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ كَرَاهَةَ هَذَا وَأَنْ يُطْلَى الْقَبْرُ بِالْخَلُوقِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَآخَرِينَ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ. (وَيُوضَعُ عَلَيْهِ حَصًى) رَوَى الشَّافِعِيُّ {أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَشَّ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ مَاءً وَوَضَعَ عَلَيْهِ حَصْبَاءَ} وَهِيَ بِالْمَدِّ وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْحَصَى الصِّغَارُ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ. (وَعِنْدَ رَأْسِهِ حَجَرٌ أَوْ خَشَبَةٌ) رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ حَجَرًا أَيْ صَخْرَةً عِنْدَ رَأْسِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَقَالَ: أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنُ إلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت