فهرس الكتاب
الرَّأْسِ لَمْ يَضُرَّ، وَلَوْ كَانَ بِهِ تَخَرُّقٌ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ ضَرَّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَلَوْ تَخَرَّقَتْ الْبِطَانَةُ أَوْ الظِّهَارَةُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَالْبَاقِي صَفِيقٌ لَمْ يَضُرَّ وَإِلَّا ضَرَّ، وَلَوْ تَخَرَّقَتَا مِنْ مَوْضِعَيْنِ غَيْرِ مُتَحَاذِيَيْنِ لَمْ يَضُرَّ (طَاهِرًا) بِخِلَافِ النَّجِسِ كَالْمُتَّخَذِ مِنْ جِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ الدِّبَاغِ. قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَالْمُتَنَجِّسُ فَلَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَيْهِ إذْ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ الَّتِي هِيَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ الْمَسْحِ، وَمَا عَدَاهَا مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ وَنَحْوِهِ كَالتَّابِعِ لَهَا نَعَمْ لَوْ كَانَ بِأَسْفَلِ الْخُفِّ نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا مَسَحَ مِنْهُ مَا لَا نَجَاسَةَ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ كَالْوَجِيزِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا، فَيُسْتَفَادُ بِالْمَسْحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَبْلَ التَّطْهِيرِ عَنْ النَّجَاسَةِ مَسُّ الْمُصْحَفِ، وَحَمْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ. (يُمْكِنُ اتِّبَاعُ الْمَشْيِ فِيهِ لِتَرَدُّدِ مُسَافِرٍ لِحَاجَاتِهِ) عِنْدَ الْحَطِّ وَالتَّرْحَالِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بِخِلَافِ مَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لِغِلَظِهِ كَالْخَشَبَةِ الْعَظِيمَةِ، أَوْ رِقَّتِهِ كَجَوْرَبِ الصُّوفِيَّةِ، وَالْمُتَّخَذُ مِنْ الْجِلْدِ الضَّعِيفِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَسَعَتِهِ أَوْ ضِيقِهِ فَلَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ ضَيِّقًا يَتَّسِعُ بِالْمَشْيِ عَنْ قُرْبٍ كَفَى الْمَسْحُ عَلَيْهِ. (قِيلَ: وَحَلَالًا) فَلَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْمَغْصُوبِ لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ، وَالرُّخَصُ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي، وَالْأَصَحُّ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فَيَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْمَغْصُوبِ كَالْوُضُوءِ بِمَاءٍ مَغْصُوبٍ وَعَلَى الْمَسْرُوقِ وَعَلَى الْحَرِيرِ لِلرَّجُلِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ حَلَالًا وَسَاتِرًا وَمَا بَيْنَهُمَا أَحْوَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يُلْبَسُ، أَيْ وَهُوَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ (وَلَا يُجْزِئُ مَنْسُوجٌ لَا يَمْنَعُ مَاءً) أَيْ نُفُوذَهُ إلَى الرِّجْلِ كَمَا فِي