الصفحة 70 من 2144

الْمَشْيِ

(وَلَا) يُجْزِئُ (جُرْمُوقَانِ فِي الْأَظْهَرِ) هُمَا خُفٌّ فَوْقَ كُلٍّ مِنْهُمَا صَالِحٌ لِلْمَسْحِ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ وَرَدَتْ فِي الْخُفِّ لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ. وَالْجُرْمُوقُ لَا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ. وَالثَّانِي يُجْزِئُ لِأَنَّ شِدَّةَ الْبَرْدِ قَدْ تُحْوِجُ إلَى لُبْسِهِ، وَفِي نَزْعِهِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ لِلْمَسْحِ عَلَى الْأَسْفَلِ مَشَقَّةٌ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُدْخِلُ يَدَهُ بَيْنَهُمَا وَيَمْسَحُ الْأَسْفَلَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْأَسْفَلُ صَالِحًا لِلْمَسْحِ فَهُوَ كَاللِّفَافَةِ. وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْأَعْلَى جَزْمًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْأَعْلَى صَالِحًا لِلْمَسْحِ، فَهُوَ كَخِرْقَةٍ تُلَفُّ عَلَى الْأَسْفَلِ فَإِنْ مَسَحَ الْأَسْفَلَ أَوْ الْأَعْلَى، وَوَصَلَ الْبَلَلُ إلَى الْأَسْفَلِ بِقَصْدِهِ أَوْ قَصْدِهِمَا أَوْ أَطْلَقَ أَجْزَأَ، وَإِنْ قَصَدَ الْأَعْلَى فَقَطْ فَلَا، وَلَوْ لَمْ يَصْلُحْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِلْمَسْحِ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا إجْزَاءَ.

(وَيَجُوزُ مَشْقُوقُ قَدَمٍ شُدَّ) بِالْعُرَى (فِي الْأَصَحِّ) لِحُصُولِ السِّتْرِ وَالِارْتِفَاقِ بِهِ. وَالثَّانِي لَا كَمَا لَوْ لَفَّ عَلَى قَدَمِهِ قِطْعَةَ أُدُمٍ وَأَحْكَمَهَا بِالشَّدِّ فَإِنَّهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهَا، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِعُسْرِ الِارْتِفَاقِ بِهَا فِي الْإِزَالَةِ وَالْإِعَادَةِ مَعَ اسْتِيفَازِ الْمُسَافِرِ، وَلَوْ فُتِحَتْ الْعُرَى بَطَلَ الْمَسْحُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْ الرِّجْلِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ إذَا مَشَى ظَهَرَ. (وَيُسَنُّ مَسْحُ أَعْلَاهُ) السَّاتِرِ لِمُشْطِ الرِّجْلِ (وَأَسْفَلِهِ خُطُوطًا) بِأَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ وَالْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ الْأَصَابِعِ ثُمَّ يُمِرَّ الْيُمْنَى إلَى سَاقِهِ وَالْيُسْرَى إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ تَحْتٍ مُفَرِّجًا بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَلَا يُسَنُّ اسْتِيعَابُهُ بِالْمَسْحِ، وَيُكْرَهُ تَكْرَارُهُ وَكَذَا غَسْلُ الْخُفِّ، وَقِيلَ لَا يُجْزِئُ، لَوْ وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُمِرَّهَا أَوْ قَطَّرَ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ، وَقِيلَ لَا، وَيُجْزِئُ بِخِرْقَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت