الصفحة 997 من 2144

إلَى النَّدَمِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالثَّانِي لَيْسَ بِبِدْعِيٍّ فَلَا يَحْرُمُ لِإِشْعَارِ بَقِيَّةِ الْحَيْضِ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَدُفِعَ بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْبَقِيَّةُ مِمَّا دَفَعَتْهُ الطَّبِيعَةُ أَوْ لَا وَهَيَّأَتْهُ لِلْخُرُوجِ، (وَيَحِلُّ خُلْعُهَا) أَيْ الْمَوْطُوءَةِ فِي الطُّهْرِ، (وَطَلَاقُ مَنْ ظَهَرَ حَمْلُهَا) ، لِأَنَّ أَخْذَ الْعِوَضِ وَظُهُورَ الْحَمْلِ يُبْعِدُ احْتِمَالَ النَّدَمِ، وَلَوْ كَانَتْ الْحَامِلُ تَرَى الدَّمَ، وَقُلْنَا هُوَ حَيْضٌ لَمْ يَحْرُمْ الطَّلَاقُ فِيهِ لِأَنَّ عِدَّتَهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ.

(تَنْبِيهٌ) : سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ بَيَانِ مَعْنَى السُّنِّيِّ وَحُكْمِهِ، يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مَا عَدَا الْبِدْعِيَّ وَأَنَّهُ جَائِزٌ وَذَلِكَ مَاشٍ عَلَى أَحَدِ الِاصْطِلَاحَيْنِ أَنَّ السُّنِّيَّ جَائِزٌ، وَالْبِدْعِيَّ الْحَرَامُ وَالِاصْطِلَاحُ الثَّانِي الْمَشْهُورُ أَنَّ السُّنِّيَّ بَعْضُ الْجَائِزِ كَطَلَاقِ مَمْسُوسَةٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ، وَلَيْسَتْ بِحَامِلٍ وَأَنَّ طَلَاقَ الْحَامِلِ وَالْآيِسَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَغَيْرِ الْمَمْسُوسَةِ لَيْسَ بِسُنِّيٍّ، وَلَا بِدْعِيٍّ وَهُوَ جَائِزٌ وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ يَسِيرٌ وَالْأَوَّلُ لِانْضِبَاطِهِ أَوْلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت