الصفحة 2 من 63

وأما الكتاب: فهو خاتمة ديوان (غيث العارض في معارضة ابن الفارض) ، فقد ختم ديوانه هذا بخاتمة عنونها بـ (خاتمة الديوان ونصيحة الإخوان) ، وقد اثرنا تسميتها بـ «صرائح النصائح وتمييز الصالح من الطالح)، وهو اسم مأخوذ من كلامه رحمه الله في أول هذه النصائح فقد قال: (وهذا موضع ذكر صرائح النصائح وتمييز الصالح من الطالح) .

وهذه الخاتمة عبارة عن مجموعة من الفتاوى والنقول عن جمع من الأئمة الأعلام حول موقفهم من ملاحدة الصوفية أصحاب وحدة الوجود كابن عربي وابن سبعين والتلمساني وابن الفارض وغيرهم، وجعل كل نقل أو فتوى تحت عنوان (نصيحة) فجزاه الله خيرًا فقد نصح وصدق في نصحه، رحمه الله وقد آثرنا ذلك الاسم لأنه يشعر بانفرادها عن الديوان وهي كذلك.

وقد قال رحمه الله في أول ديوانه في المقدمة: (وختمته بذكر ترجمة ابن الفارض المشار إليه وذكر ما له وعليه مما قيل فيه وفي أمثاله من الصوفية الذين کثر فيهم النزاع، و رقص من استخفه الطرب بذکر هم علي السماع التعلم آيها الجاهل بحالهم المحلول بالربط على كلامهم ما لعلماء الدين فيهم من قال وقيل وجرح وتعديل فتستغني بالظاهر عن المختفي وتنظر لنفسك في الهوى من تصطفي) ا. ه"."

وقد كان يحتفي بهذا الكتاب - وخق له ذلك - حتى أنه أمر عند موته أن يوضع

في نعشه ويدفن معه في قبره ففعل ذلك به"."

والکتاب ثابت النسبة لابن أبي حجلة و قد ذکره کل من ترجم له، ونقل عنه البقاعي في (تنبيه الغبن) ، والمخطوط الذي اعتمدته مصور من معهد إحياء المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية، ومحفوظ بدار الكتب البلدية بسوهاج - مصر تحت رقم (21) أدب في (220) صحيفة، وعليه توقيع البدر البشتكي، وقد خط بلا تاريخ.

وقد كتب بخط نسخ جميل وقد ضبطت أغلب ألفاظه، ولكن الأرضة أتت على بعض المواضع فاجتهدت في محاولة قراءتها أو استدراكها من حيث نقل المصنف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت