فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 226

باركت على آل إبراهيم) وجاء في بعضها: (إبراهيم) نفسه لأنه هو الأصل في الصلاة والزكاة وسائر أهل بيته إنما يحصل ذلك تبعا وجاء في بعضها ذكر هذا وهذا تنبيها على هذين)

إذا علمت ذلك فقد اشتهر التساؤل بين العلماء عن وجه التشبيه في قوله: (كما صليت) إلخ لأن المقرر أن المشبه دون المشبه به والواقع هنا عكسه إذ أن محمدا A أفضل من إبراهيم وقضية كونه أفضل أن تكون الصلاة المطلوبة أفضل من كل صلاة حصلت أو تحصل وأجاب العلماء عن ذلك بأجوبة كثيرة تراها في (الفتح) و (الجلاء) وقد بلغت نحو عشرة أقوال بعضها أشد ضعفا من بعض إلا قولا واحدا فإنه قوي واستحسنه شيخ الإسلام وابن القيم وهو قول من قال:

(عن آل إبراهيم فيهم الأنبياء الذين ليس في آل محمد مثلهم فإذا طلب للنبي A ولآله مثل ما لإبراهيم وآله وفيهم الأنبياء حصل لآل محمد من ذلك ما يليق بهم فإنهم لا يبلغون مراتب الأنبياء وتبقى الزيادة التي للأنبياء - وفيهم إبراهيم - لمحمد A فيحصل له من المزية ما لا يحصل لغيره)

قال ابن القيم:

(وهذا أحسن من كل ما تقدم وأحسن منه أن يقال: محمد A هو من آل إبراهيم بل هو خير آل إبراهيم كما روى علي بن طلحة عن ابن عباس Bهـ في قوله تعالى: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين آل عمران(33) قال ابن عباس: (محمد من آل إبراهيم) وهذا نص إذا دخل غيره من الأنبياء الذين هم من ذرية إبراهيم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت