فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 226

عنده هو الأصل أو هو الدين الذي جاء به محمد A والمذهب الآخر هو دين آخر منسوخ

وآخرون منهم على النقيض من ذلك فإنهم يرون هذه المذاهب - على ما بينها من اختلاف واسع - كشرائع متعددة كما صرح بذلك بعض متأخريهم (1) : لا حرج على المسلم أن يأخذ من أيها ما شاء ويدع ما شاء إذ الكل شرع وقد يحتج هؤلاء وهؤلاء على بقائهم في الاختلاف بذلك الحديث الباطل: (اختلاف أمتي رحمة) وكثيرا ما سمعناهم يستدلون به على ذلك

ويعلل بعضهم هذا الحديث ويوجهونه بقولهم: إن الاختلاف إنما كان رحمة لأن فيه توسعة على الأمة ومع أن هذا التعليل مخالف لصريح الآيات المتقدمة وفحوى كلمات الأئمة السابقة فقد جاء النص عن بعضهم برده

قال ابن القاسم:

(سمعت مالكا وليثا يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله A: ليس كما قال ناس:(فيه توسعة) ليس كذلك إنما هو خطأ وصواب) (2)

وقال أشهب:

(سئل مالك عمن أخذ بحديث حدثه ثقة عن أصحاب رسول الله A أتراه من ذلك في سعة

فقال: لا والله حتى يصيب الحق ما الحق إلا واحد قولان مختلفان يكونان صوابا جميعا ما الحق والصواب إلا واحد) (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت