الصفحة 121 من 258

ص -133- ... السادسة والثلاثون: مسبة الدهر, كقولهم في سورة الجاثية1: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} 2.

وذلك أن الله تعالى أراد بيان أحكام ضلالهم, والختم على سمعهم وقلوبهم, وجعل غشاوة على أبصارهم, فحكى عنهم ما صدر عنهم بقوله سبحانه وتعالى:

{وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} التي نحن فيها.

{ نَمُوتُ وَنَحْيَا } , أي: تموت طائفة, وتحيا طائفة, ولا حشر أصلا.

ومنهم من قال: إن كثيرا من عباد الأصنام كان يقول بالتناسخ3, وعليه, فالمراد بالحياة:إعادة الروح لبدن آخر.

{وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} , أي: طول الزمان.

وإسنادهم الإهلاك إلى الدهر إنكار منهم لملك الموت وقبضه الأرواح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في المخطوط"الأحقاف"وهو خطأ.

2 الجاثية: 24.

3 عرف الجرجاني التناسخ بقوله في التعريفات ص 72,:"هو عبارة عن تعلق الروح بالبدن بعد المفارقة من بدن آخر, من غير تخللزمان بين التعلقين للتعشق الذاتي بين الروح والجسد".

وانظر فيما ينقل عن القول بالتناسخ لدى العرب:"المحلل والنحل" (2/273) ,"في الفكر الديني الجاهلي قبل الإسلام"دز محمد الفيومي 241-242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت