الصفحة 196 من 258

ص -205- ... السادسة والستون

تعبدهم بالمكاء والتصدية.

قال تعالى في سورة الأنفال: {وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} 1.

تفسير هذه الآية: { وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ } , أي: المسجد الحرام الذي صدوا الناس عنه, والتعبير عنه بالبيت للاختصار مع الإشارة إلى أنه بيت الله, وينبغي أن يعظم بالعبادة, وهم لم يفعلوا.

{ إِلَّا مُكَاءً } , أي: تصفيقا, وهو ضرب اليد باليد حيث يسمع له صوت.

والمراد بالصلاة إما الدعاء أو أفعال أخر كانوا يفعلونها , ويسمونها صلاة وحمل المكاء والتصدية عليها بتأويل ذلك بأنها لا فائدة منها ولا معنى لها كصفير الطيور وتصفيق اللعب.

وقد يقال: المراد أنهم كانوا وضعوا المكاء والتصدية مكان الصلاة التي يليق أن تقع عند البيت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الأنفال: 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت