فهرس الكتاب
فالكتاب لا يثبت، وهكذا كتاب «القراءات» من طريق أبي حيان التوحيدي علي بن محمد ويعتبر من زنادقة الإسلام، بل يقول ابن الجوزي: زنادقة الإسلام ثلاثة: أبوالعلاء المعري، والراوندي، وأبوحيان التوحيدي، قال: التوحيدي أضر الثلاثة لأنهما بينا، ومجمج.
فعلى هذا لا توجد كتب تثبت نسبتها إلى زيد بن علي -رضي الله عنه- و-رحمه الله-. ولست أدعوكم إلى الانتقال من المذهب الزيدي إلى المذهب الحنبلي أو المذهب الشافعي أو إلى المذهب الحنفي أو المذهب المالكي، بل ندعوكم من الانتقال من المذهب الزيدي والشيعي إلى سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
السؤال9:
هل من السنة أن نقول: علي كرم الله وجهه؟
الجواب:
لم يثبت أن نخصص عليا بـ (كرم الله وجهه) أو (-عليه السلام-) لكن لا يصل إلى حد البدعة، أما (-عليه السلام-) فقد وجد في «البخاري» وفي «مسند أحمد» والأحسن أن يجرى علي -رضي الله عنه- كإخوانه من الصحابة وأن نقول: علي -رضي الله عنه-.
وهذه تكملة للموضوع وهو موضوع واسع الأطراف لا تفي به محاضرة ولا محاضرتان ولا ثلاث ولا أربع، ذلك أنه ليس مقتصرا على فضائل أهل بيت النبوة، بل فيه تعرض لمن بدل وغير منهم.
فقد جاء عن وكيع بن الجراح -رحمه الله- أنه قال: أهل السنة يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل البدعة لا يكتبون إلا ما لهم. فأهل السنة يلازمون العدالة قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا} (26) ، وقال الله سبحانه وتعالى: {وإذا قلتم فاعدلوا} (27) ، وقال سبحانه وتعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} (28) . وقال سبحانه وتعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} (29) .