فهرس الكتاب
ويعمدون إلى أحاديث متفق عليها ويقولون: لا يصح، إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: كنا جلوسا عند النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته» .
فقال حابس في «شرح الثلاثين المسألة» : حديث لا يصح، جرير بن عبدالله كان يخون أمير المؤمنين. أقول: وحاشا جريرا من خيانة أمير المؤمنين، بل هو من محبي أمير المؤمنين في حياة علي وبعد وفاته. وقال أيضا: قيس بن أبي حازم ناصبي.
قلت: والحديث مروي عن أبي هريرة وأبي سعيد بل يمكن أنه جاء عن نحو ثلاثين صحابيا كما في «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» للحافظ ابن القيم -رحمه الله-. فهم يصححون الحديث إذا كان موافقا لأهوائهم ويضعفون الحديث إذا كان يخالف معتقدهم ولو كان في غاية من الصحة.
وشيعة اليمن الذين يسبون الصحابة يقتدون بزياد بن المنذر أبي الجارود، وهو كوفي وقد قيل إنه همداني، فلا يمنع أن يكون نزل إلى الكوفة، أو نزل أهله إلى الكوفة، فهو كذاب سباب شتام كما في ترجمته من «ميزان الاعتدال» وقد قال هذا الكلام يحيى بن حمزة في كتابه «الرسالة الوازعة للمعتدين في سب صحابه سيد المرسلين» قال: إن السبابة ليسوا مقتدين بأئمة اليمن ولكنهم مقتدون بزياد بن المنذر وبمن يماثله من الكوفيين.
فالتشيع جعل ستارا، فالمكارمة -الذين هم أكفر من اليهود والنصارى- يتسترون بالرفض، وهم يسكنون بنجران ومنهم أناس يسكنون بنقم بصنعاء، وفي حراز وعراس، ولا فرق بين المكرمي والشيوعي والملحد، ويسميهم البغدادي في «الفرق بين الفرق» -ونقل ذلك عن العلماء- بالدهرية.
ويقول شيخ الإسلام في النصيرية: إنهم يتسترون بالرفض وهم يبطنون الكفر المحض. وهم يتسترون بمحبة أهل البيت، وإذا سمعوا الرعد قالوا: سبحانك، هذا علي بن أبي طالب في السحاب. ويقولون بتناسخ الأرواح.
فهؤلاء يتسترون بمحبة أهل البيت: