فهرس الكتاب
وأقبح من هذا هو استقبالهم كتب أصحاب إيران التي فيها الكفر البواح، وأذاهم لأهل السنة فأنظر لما حصل لنشوان الحميري، ومحمد بن إبراهيم الوزير وصالح بن مهدي المقبلي، ومحمد بن إسماعيل الأمير، ومحمد بن علي الشوكاني، وأخيرا ذلك العالم البطل الذي تقدمت ترجمته من بيت شاكر جزاه الله خيرا.
وعلى كل فنستطيع أن نقول: أن شيعة العصر قد غيروا وبدلوا وما بقي إلا من كان سنيا، حتى المهدي نفسه سيكون سنيا، وهو من أهل بيت النبوة ولكنه على مذهب أهل السنة، لأنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، وليس من القسط والعدل أن يسب أبوبكر وعمر! ومن العجائب والغرائب أن الهادي يقول: لا نسبهما ولا نترضى عنهما ذكر هذا يحيى بن حمزة في كتابه «الرسالة الوازعة للمعتدين عن سب صحابة سيد المرسلين» ، فكيف لا تترضى عنهما، وقد -رضي الله عنهما- وعن صحابة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأخبر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن أبا بكر وعمر من أهل الجنة، كما في حديث سعيد بن زيد وغيره.
فينبغي أن يعلم هذا حتى لا يلبس علينا الملبسون، وحتى يكون كلام الإخوان المسلمين عندنا مثل البعر ليس له قيمة، وإلا فعندهم ما هو أقبح من هذا فقد خطبوا خطبا كثيرة يؤيدون فيها الخميني الضال، ولكنهم انهزاميون فلما عرف الناس ضلال الخميني تراجعوا، فلا يستحيون أن يقولوا اليوم قولا ويرجعون عنه غدا ثم يرجعوا إليه بعد غد.
وأضرب لكم مثالا على ذلك، فقد كان عبدالمجيد الزنداني يقول: الشيوعيون كفار، وقد احتلوا البلاد، فلما حصلت الوحدة إذا هم يقولون: الأخ فلان، وفعل الأخ علي سالم البيض كذا. وينكرون علي أنني أكفر علي سالم البيض، فأقول: هو عندي كافر من قبل ومن بعد، فنقول: إنه ليس للإخوان المسلمين مبدأ، بل مبدؤهم هو ما عليه الجمهور.
والحمد لله رب العالمين.
(1) تم التسجيل في 2 ذي الحجة 1417هـ.