و من کراماته: ما نقله ولده السيد علي بن محمد الغدير، قال: لما طال حماس والدي، مع من حبس من الأشراف بقاهرة تعز، في دولة الأروام، وضاق به و نشسوش باله، وکان بسبب رواتب يعتادها، يسر الله له رؤيا صالحة
مضمونها: أنك اخرج من القلعة، ولا يريبك تبع السجان لك؛ فإنه سيهلك على يدك، وكان هذا السجان أحد الظلمة، كم أوذيت على يده حشاشة، وهلك بظلمه جماعة من الأشراف هنالك.
قال: فخرجت عشية ذلك اليوم، الذي رأيت في صبيحته تلک الرؤيا، فما زلت أتوكأ على عصا بيدي، في أثناء مدرج القلعة، وقد دهم الليل، وولدي علي بن محمد منتظر لي في أسفلها.
فلم أشعر إلا بالأغا ناظر الحبس، فلما وصل إلي، لم أشك أنه لا يريد بإرجاعي إلا إزهاق روحي، فقلت له: يا آغا! تقدم حتى تدلني على الطريق، وتأخذ بيدي في مضايقها، فتقدمني وهو ينفث نفثاتي يفصح مكنونها عن
خبث طويته.
فلما انتهينا إلى مضيق في الطلوع، قلت: ليتقدم الأغا قبلي حتى يأخذ بيدي، فلما أهوى للتقدم، وكان إلى جهة الفضاء الواسع الذي يهلك الرجل في أثنائه إذا سقط قبل أن يصل إلى الأرض، فغرزت تلك العصا في ظهره مع نهوضه، ثم دفعته دفعة طارت به بلا جناح، وقلت له: لا بأس عليك ولا لجناح، فخر في أثناء ذلك الهوى، وتبددت منه الأوصال والقوى.
ثم انثنيت نازلًا إلى ولدي، فوجدته بأسفل المدرج، فقطعت البلاد
لوجه الليل، ولم نصبح إلا بالبلاد التي وطئتها إمامية.
وصاحب الترجمة هو: محمد بن عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن أحمد ابن ابراهيم بن محمد بن عبدالله بن الهادي بن ابراهيم الوزير بن علي بن المرتضى بن المفضل بن المنصور بن العفيف بن المفضل بن الحجاج بن علي
ابن يحيي بن القاسم بن يوسف بن يحيي بن احمد بن يحيي بن الحسين ابن الامام الترجمان القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه -.