فهرس الكتاب
وَتُدْرَكُ مَكْتُوبَةٌ بِإِحْرَامٍ فِي وَقْتِهَا, لَكِنْ يَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا إِلَى وَقْتٍ لَا يَسَعُهَا, وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يَتَيَقَّنَه ُ (1) أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ إِنْ عَجَزَ عَنِ اَلْيَقِينِ, وَيُعِيدُ إِنْ أَخْطَأَ.
وَمَنْ صَارَ أَهْلًا لِوُجُوبِهَ ا (2) قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا بِتَكْبِيرَةٍ لَزِمَتْهُ, وَمَا يُجْمَعُ إِلَيْهَا قَبْلَهَا. وَيَجِبُ فَوْرًا قَضَاءُ فَوَائِتَ مُرَتَّبًا مَا لَمْ يَتَضَرَّرْ أَوْ يَنْس َ (3) أَوْ يَخْشَ فَوْتَ حَاضِرَةٍ أَوْ اِخْتِيَارِهَا.
اَلثَّالِثُ: سَتْرُ اَلْعَوْرَةِ, وَيَجِبُ حَتَّى خَارِجَهَا, وَفِي خَلْوَةٍ, وَفِي ظُلْمَةٍ بِمَا لَا يَصِفُ اَلْبَشَرَةَ.
وَعَوْرَةُ رَجُلٍ وَحُرَّةٍ مُرَاهَقَة ٍ (4) وأَمَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ, وَابْنِ سَبْعٍ إِلَى عَشْرٍ اَلْفَرْجَانِ, وَكُلُّ اَلْحَرَّةِ عَوْرَةٌ إِلَّا وَجْهَهَ ا (5) فِي اَلصَّلَاةِ.
(1) - أي: يتيقن دخول الوقت بالنظر، أو يغلب دخوله على ظنه بآلة فلكية، أو ساعة تكررت إصابتها، واعلم أن كثيرا من الناس يقول: أنا ضبطت ساعتى على أذان المغرب أو على أذان الجامع الأموي، ويتخذ ذلك حجة لصحة ساعته، وهذا اعتبار فاسد الآن؛ لأن المؤذنين يعتمدون على الساعات تقليدا، فاللازم ضبط ساعات المؤذنين على الزوال، استنادا على الآلات الفلكية من البسائط والمزوال، وقد كان هذا معتبرا سابقا، وجعل مَن قبلنا في الجوامع العظيمة مؤقتين، وجعلوا لهم راتبا، ثم تراخى الأمر واستلم الراتب الجهلة بهذا الفن، وأصبحت الآلات مهملة لا يلتفت إليها أحد .
(2) - بأن بلغ الصغير وعقل المجنون، فلو بلغ عند الغروب قضى الظهر والعصر، أو عند غروب الشفق الأحمر قضى المغرب والعشاء.
(3) - من (ب) و (ط) .
(4) - قاربت البلوغ والأمة المملوكة.
(5) - وقال جمع: وكفيها. قلت: وهو المختار .