وَقَدْ رَحَلَ اَلْعَلَّامَة اِبْنُ بَدْرَانَ فِي طَلَبِ اَلْعِلْمِ بَعْدَ أَخْذِهِ عَنْ مَشَايِخِهِ فِي بَلْدَتِهِ دُومَا, فَهُوَ يَقُولُ -رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى-:"هَذَا وَلَمَّا كَانَ اَلْأَمْرُ كَمَا قُرِّرَ وَخُلِّدَ فِي بُطُونِ اَلدَّفَاتِرِ وَسُطِّرَ, وَكَانَتْ اَلرِّحْلَةُ فِي طَلَبِ اَلْعِلْمِ عَلَّامَة اَلنُّبْلِ, وَدَلِيلٍ اَلْحِلْمِ, لَا جَرَمَ هَجَرْتُ اَلْأَوْطَانَ وَوَاصَلْتُ دِمَشْقَ وَغَيْرَهَا مِنْ اَلْبُلْدَانِ . . ." (1)
وَقَدْ أَخَذَ فِي دِمَشْقَ عَنِ شَّيْخِ اَلشَّامِ, وَرَئِيسِ عُلَمَائِهَا اَلشَّيْخِ سُلَيْمِ بْنِ يَاسِينَ اَلْعَطَّارِ, اَلشَّافِعِيِّ (2) وَقَدْ أَجَازَهُ بِالْحَدِيثِ إِجَازَةً عَامَّةً, وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ 1306 هـ . (3)
قَالَ اِبْنُ بَدْرَانَ:"وَقُلْتُ لَمَّا خَتَمَ شَيْخُنَا ـ أَيْ: سُلَيْمُ اَلْعَطَّارُ ـ"صَحِيحَ اَلْبُخَارِيِّ"وَبَقِيَّةَ دُرُوسِنَا حِينَ جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَدَعَانَا لِبَيْتِهِ اَلْعَامِرِ:"
طِيبِي ثَنَاءً يَا دِمَشْقُ وَغَرِّدِي فَلَكِ اَلْمَنَازِلُ فَوْقَ هَامَ اَلْفَرْقَدِ
(1) -"تسلية اللبيب"له (2/ب) .
(2) - هو الشيخ المسند سليم بن ياسين بن الشيخ حامد العطار، قرأ على علماء كثيرين، وأجاز كثير من علماء الأقطار منهم محمود الآلوسي، ومن طلابه العلامة جمال الدين القاسمي حيث قال عنه:". . . شيخنا مسند الشام، وعمدة فضلائها الأعلام، الشيخ سليم . . ."انظر: كتاب"جمال الدين القاسمي"ص 25، وقد توفى الشيخ سليم سنة 1307 هـ، انظر ترجمته في:"حلية البشر"لعبد الرازق البيطار (2 /6 80) ، وأعيان دمشق للشطي ص 338، 339 .
(3) - ذكر ابن بدران في مقدمة موارد الأفهام أنه أخذ الإجازة العامة عن شيخه سليم العطار رحمه الله تعالى .