فهرس الكتاب
وَقَدْ قَرَأَ عَلَى بَعْضِ مَنْ لَا يُحْسِنُ اَلْعِلْمَ فَانْتَقَدَ طَرِيقَتَهُ وَمَنْهَجَهُ فِي اَلتَّدْرِيسِ فَقَالَ:"وَلَقَدْ كُنْتُ فِي بَدْءِ أَمْرِي أَقْرَأُ كِتَابَ"دَلِيلِ اَلطَّالِبِ"عَلَى بَعْضِ مَنْ يَدَّعِي اَلتَّدْرِيسَ, فَمَرَرْنَا بِمَسْأَلَةِ عَدَمِ نَقْضِ اَلْوُضُوءِ بِمَسّ اَلْفَرْجِ اَلْبَائِنِ فَقُلْنَا لَهُ: مَا هُوَ اَلْفَرَجُ اَلْبَائِنُ ? فَقَالَ: هُوَ مَا بَيْنَ اَلذَّكَرِ وَحَلْقَةِ اَلدُّبُرِ . وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ اَلْمَقْطُوعُ ."
وَكَانَ بَعْضُ أَتْرَابِي يَقْرَأُ عَلَيْهِ فِي بَابِ اَلْعِتْقِ, فَقَالَ لَهُ: مَا مَعْنَى اَلْعَبْدُ اَلْمُدَبَّرُ يَا سَيِّدِي ? فَقَالَ لَهُ اَلشَّيْخُ:هُوَ مَنْ سَيِّدُهُ وَطِئَهُ فِي دُبُرِهِ ! وَمَعَ هَذَا فَقَدْ كَانَ مَصْدَرًا لِلْإِفْتَاءِ فِي بَلَدِهِ . وَأَيْضًا حَضَرْتُ فِي اِبْتِدَاءِ شَرْحِ"اَلْإِقْنَاعِ"عَلَى رَجُلٍ كَانَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْبَنَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد, وَكَانَ وَلَدُهُ يَقْرَأُ مَعَنَا, فَكَانَتْ اَلْمَسْأَلَةُ تَأْتِي, فَيَخْتَرِعُ وَلَدُهُ قَاعِدَةً عَامِّيَّةً, وَيُحَاوِلُ أَنْ يَبْنِيَ اَلْمَسْأَلَةَ عَلَيْهَا, فَيُسَلِّمُهَا لَهُ وَالِدُهُ, وَيُصَعِّبُ عَلَيْهِ تَطْبِيقَ اَلْمَسْأَلَةِ عَلَيْهَا, فَيَكْثُرُ اَلشَّغَبُ وَالْجِدَالُ بَيْنَهُمَا, وَكِلَاهُمَا لَا خِبْرَةَ لَهُ بِفَنّ اَلْأُصُولِ, فَأَقُولُ لِلشَّيْخِ: لِيَنْظُرْ مَوْلَانَا أَوَّلًا فِي اَلْقَاعِدَةِ هَلْ هِيَ مِنَ اَلْأُصُولِ أَمْ هِيَ مَأْخُوذَةٌ عَنْ عَجَائِزِ أَهْلِهِ وَيُرِيحُنَا مِنْ هَذَا اَلْعَنَاءِ..." (1) ."
عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُهُ
(1) -"العقود الياقوتية في جَيِّد الأسئلة الكويتية"ص 135.