فهرس الكتاب
نَادَانِي مُنَادِي اَلْهُدَى اَلْحَقِيقِيُّ: هَلُمَّ إِلَى اَلشَّرَفِ وَالْكَمَالِ, وَدَعْ نَجَاةَ اِبْنِ سِينَا اَلْمَوْهُومَةَ إِلَى اَلنَّجَاةِ اَلْحَقِيقِيَّةِ, وَمَا ذَلِكَ إِلَّا بِأَنْ تَكُونَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلَفُ اَلْكِرَامُ مِنْ اَلصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ, وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ, فَإِنَّ اَلْأَمْرَ لَيْسَ عَلَى مَا تَتَوَهَّمُ, وَحَقِيقَةُ اَلرَّبِّ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُدْرِكَهَا اَلْمَرْبُوبُ, وَمَا اَلسَّلَامَةُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ, وَكِتَابُ اَللَّهِ حَقٌّ, وَلَيْسَ بَعْدَ اَلْحَقِّ إِلَّا اَلضَّلَالُ .
فَهُنَالِكَ هَدَأَ رَوْعِي, وَجَعَلْتُ عَقِيدَتِي كِتَابَ اَللَّهِ, أَكِلُ عَلِمَ صِفَاتِهِ إِلَيْهِ بِلَا تَجْسِيمٍ وَلَا تَأْوِيلٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَعْطِيلٍ, وَانْجَلَى مَا كَانَ عَلَى قَلْبِي مِنْ رَيْنٍ أَوْرَثَتْهُ قَوَاعِدُ أَرِسْطُوطَالِيسَ, وَقُلْتُ: مَا كَانَ إِلَّا مِنَ اَلنَّظَرِ فِي تِلْكَ اَلْوَسَاوِسِ وَالْبِدَعِ وَالدَّسَائِسِ, فَمِنْ أَيْنَ لِعُبَّادِ اَلْكَوَاكِبِ أَنْ يُرْشِدُونَا إِلَى اَلصِّرَاطِ اَلْمُسْتَقِيمِ, وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ? ! وَمِنْ أَيْنَ لِأَصْحَابِ اَلْمَقَالَاتِ أَنْ يَعْلَمُوا حَقِيقَةَ قَيُّومِ اَلْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ ?