فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 276

فَلَمَّا أَعْجَبَتْ اَلشَّيْخَ اَلْأَدِيبَ تِلْكَ اَلْمَعَانِي اَلسَّامِيَةُ اَلَّتِي اِنْفَرَدَ بِهَا هَذَا اَلْمُخْتَصَرُ عَنْ غَيْرِهِ, قَامَ وَشَدَّ اَلْمِئْزَرَ, وَجَدَ وَاجْتَهَدَ كَعَادَتِهِ اَلْحَمِيدَةِ فِي مُسَابَقَتِهِ إِلَى نَشْرِ اَلْفَضِيلَةِ; لِيَطْبَعَهُ طَبْعَةً جَدِيدَةً تَلِيقُ بِهِ . فَبَدَأَ يُفَتِّشُ فِي خَبَايَا اَلزَّوَايَا, وَيَبْحَثُ عَنْ مَخْطُوطَةٍ مُتْقَنَةٍ ; لِيَكُونَ اَلطَّبْعُ عَلَيْهَا صَحِيحًا, وَبِحُسْنِ نِيَّتِهِ فِي إِخْلَاصِ عَمَلِهِ وَقَفَ -بِتَوْفِيقِ اَللَّهُ تَعَالَى- عَلَى ضَالَّتِهِ اَلْمَنْشُودَةِ, أَلَا وَهِيَ اَلْمَخْطُوطَةُ اَلَّتِي خَطَّهَا اَلْمُصَنُّفُ بِيَدِهِ, فَقَامَ -حَامِدًا لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِهِ- فَطَبَعَ عَلَيْهَا هَذِهِ اَلطَّبْعَةَ اَلْمُتْقَنَةَ اَلْبَالِغَةَ فِي اَلصِّحَّةِ غَايَتَهَا, وَزَيَّنَهَا مَعَ جَمَالِهَا بِمَا ضَمَّهُ إِلَيْهَا مِنْ حَوَاشٍ وَفَوَائِدَ قَيِّمَةٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ, وَوَشَّحَهَا بِصُوَرٍ مِنْ خَطِّ مُؤَلِّفِهَا, ثُمَّ جَلَّاهَا لِكُلِّ مُحِبٍّ لِلْعِلْمِ, فَجَزَاهُ اَللَّهُ خَيْرًا, وَشَكَرَ سَعْيَهُ, وَأَدَامَ تَوْفِيقَهُ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت