فهرس الكتاب
إِذَا عَرَفْتَ هَذَا وَاتَّضَحَ لَكَ اَلْحَقُّ -بَانَ لَكَ بُطْلَانُ وَجَوْرُ كَلِمَةِ اَلشَّيْخِ مُحَمَّدٍ جَمِيلٍ اَلشَّطِّيِّ عَنْ هَذَا اَلْإِمَامِ حَيْثُ قَالَ عَنْهُ:"عَالِمٌ مُتَطَرِّفٌ" (1)
وَلَا يُسْتَغْرَبُ مَوْقِفُهُ هَذَا مِنْ اِبْنِ بَدْرَانَ, فَإِنَّهُ مِمَّنْ شَرَّقَ بِالدَّعْوَةِ اَلَّتِي يَدْعُو إِلَيْهَا اِبْنُ بَدْرَانَ (2) مَعَ اِعْتِرَافِهِ بِأَنَّ اِبْنَ بَدْرَانَ عَالِمٌ, وَلَا يَضُرُّ كَلَامُهُ اِبْنَ بَدْرَانَ, فَإِنَّ فَضْلَهُ ظَاهِرٌ لِكُلِّ مِنْصِفٌ .
أَعْمَالُهُ وَسَكَنُهُ
لَمَّا كَانَ اَلشَّيْخُ عَبْدُ اَلْقَادِرِ بْنُ بَدْرَانَ فِي بَلْدَتِهِ دَوْمًا تَوَلَّى اَلتَّدْرِيسَ, وَكَانَ مِمَّا دَرَّسَهُ بَعْضَ كُتُبِ اَلْحَنَابِلَةِ, وَاَلَّتِي مِنْهَا كِتَابِ"شَرْحِ مُنْتَهَى اَلْإِرَادَاتِ"لِلْبَهُوتِي, يَقُولُ اِبْنُ بَدْرَانَ:". . . وَلَقَدْ كُنْتُ فِي حُدُودِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثمِائَةٍ بَعْدَ اَلْأَلْفِ أَقَمْتُ مُدَّةً فِي قَصَبَةٍ دُومَا دِمَشْقَ فَأَقْرَأْتُ هَذَا اَلشَّرْحِ, وَكَتَبْتُ عَلَيْهِ حَاشِيَةً وَضَعْتُهَا أَثْنَاءِ اَلْقِرَاءَةِ, وَصَلْتُ فِيهَا إِلَى بَابِ اَلسَّلَمِ, فِي مُجَلَّدٍ ضَخْمٍ, ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْهَا إِلَى دِمَشْقَ, وَهُنَالِكَ لَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَطْلُبُ اَلْعِلْمَ مِنْ اَلْحَنَابِلَةِ, بَلْ يَنْدُرُ وُجُودُ حَنْبَلِيٍّ بِهَا . . ." (3)
(1) -"أعيان دمشق"لجميل الشطي ص 345 .
(2) - ألف الشيخ محمد جميل الشطي رسالة بعيدة عن الصواب بعنوان:"الوسيط بين الإفراط والتفريط إفراط الحشوية وتفريط الوهابية"وقد علق الشيخ محمد نصيف - رحمه الله تعالى - على نسخته الخاصة في مكتبته بقوله:"هذه الرسالة فيها من التخليط والتخبيط ما لا مزيد عليه ! !".
(3) -"المدخل"ص 441 .