فهرس الكتاب
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ اَلْحَنْبَلِيُّ:"وَكَانَ . . . كَثِيرَ اَلتَّنَقُّلِ بَيْنَ قُرَى غُوطَةِ اَلشَّامِ لِتَبْلِيغِ اَلْعِلْمِ لِلْعَامَّةِ, وَتَعْلِيمِهِ لِلطَّلَبَةِ اَلَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ اَلرِّحْلَةَ . . . وَكَانَ فِيمَا مَضَى يُدَرِّسُ تَحْتَ قُبَّةِ اَلنَّسْرِ فِي اَلْجَامِعِ اَلْأُمَوِيِّ اَلتَّفْسِيرَ وَالْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ, ثُمَّ اِنْتَقَلَ إِلَى مَدْرَسَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بَاشَا اَلْعَظْمِ اَلْمُشْرِفَةِ عَلَى اَلْقَلْعَةِ الْفَرَنْسَوِيَّةِ" (1) .
هَذَا وَقَدْ اِسْتَقَرَّ اَلشَّيْخُ اِبْنُ بَدْرَانَ فِي هَذِهِ اَلْمَدْرَسَةِ, يَقُولُ اَلْحِصْنِيُّ:"وَمَكَثَ مَا يَقْرُبُ نِصْفَ قَرْنٍ فِي مَدْرَسَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بَاشَا اَلْعَظْمِ مِنْ مَعَاهِدِ اَلْعَلَمِ اَلشَّهِيرَةِ . . ." (2)
وَقَالَ اَلشَّيْخُ مُحَمَّدُ بَهْجَةَ اَلْبَيْطَارُ حِينَمَا ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ اَلْعِلْمَ عِنْدَ اَلْقَاسِمِيِّ:". . . وَفِي فَصْلِيْ اَلرَّبِيعِ وَالصَّيْفِ, فِي غُرْفَةٍ عَالِيَةٍ مِنْ مَدْرَسَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بَاشَا اَلْعَظْمِ . وَكُنَّا نَرَى اَلْعَلَّامَة اَلْجَلِيلَ اَلشَّيْخَ عَبْدَ اَلْقَادِرِ بَدْرَانَ عِنْدَهُ بَعْضُ اَلطَّلَبَةِ يَقْرَءُونَ عَلَيْهِ, إِذْ كَانَ مُقَامُهُ طَعَامًا وَمَنَامًا وَتَدْرِيسًا فِي غُرْفَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ اَلْمَدْرَسَةِ اَلْمَذْكُورَةِ . . ." (3) . وَقَالَ اِبْنُ بَدْرَانَ عَنْ غُرْفَتِهِ هَذِهِ:"وَغُرْفَتِي يَصْعَدُ إِلَيْهَا بِسِتٍّ وَثَلَاثِينَ دَرَجَةً . . ." (4)
(1) - نبذة من ترجمة ابن بدران في آخر"المدخل"ص (أ) .
(2) -"منتخبات التواريخ لدمشق" (2/862) .
(3) - مقدمة"منادمة الأطلال"ص (ك) .
(4) -"علامة الكويت ابن دحيان"ص 116 .