فهرس الكتاب
قَالَ الْمَقْدِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ، إِلا أَنَّ أَسَانِيدَهَا لا تُقَاوِمُ هَذِهِ الأَسَانِيدَ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا، وَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ فَهُوَ سُنَّةٌ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم:"اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي، أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ". وَقَوْلُهُ:"عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ". فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَنَّ مَا فَعَلاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا فَعَلَهُ، فَهُوَ سُنَّةٌ يُقْتَضَى بِهَا كَمَا يُقْتَدَى بِسُنَّتِهِ، وَسَنَذْكُرُ مَا رُوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْمَعْنَى، لأَنَّ لا يَخْلُو الْبَابُ مِنْ حَدِيثٍ مُتَّصِلٍ عَلَى أَنَّ الأَئِمَّةَ أَخْرَجَتْ فِي كُتُبِهَا مَا نَذْكُرُهُ.