فهرس الكتاب
(22) مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُفَسِّرُ، بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: نا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ السَّرَّاجُ: وَنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:"كَانَ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَدْعُونَ الْقُرَّاءَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا أَمْسَوْا اجْتَمَعُوا فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَيُصَلُّونَ وَيَتَدَارَسُونَ وَيَتَذَاكَرُونَ، فَيَظُنُّ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَظُنُّ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ اسْتَعْذَبُوا مِنَ الْمَاءِ وَاحْتَطَبُوا، ثُمَّ جَاءُوا بِهِ إِلَى حِجْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأُصِيبُوَا يَوْمَ بَئْرِ مَعُونَةَ، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَتَلَتِهِمْ عُصَيَّةَ وَذَكْوَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا".
لَفْظُ الْمُعْتَمِرِ، وَزَادَ إِسْمَاعِيلُ:"فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَئْرِ مَعُونَةَ، فَاسْتُشْهِدُوا، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ أَيَّامًا".
ثُمَّ اقْتَدَى بِهِمْ فِي طَرِيقِهِمْ فِرْقَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فِي كُلِّ عَصْرٍ انْتَسَبُوا إِلَيْهِمْ صُحْبَةً لَهُمْ، وَرَجَاءٌ أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ".