فهرس الكتاب
قَالَ الْمَقْدِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: تَوْبَةُ الْمُرِيدِ عِنْدَ لُبْسِ الْمُرَقَّعَةِ مِنْ أَشْيَاءَ أَحَدُهَا الرِّيَاءُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَمَّاهُ شِرْكًا، فَلِذَلِكَ أَمَرُوهُ بِالاغْتِسَالِ وَالصَّلاةِ.
(69) وَأَخْبَرَنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ، بِشِيرَازَ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ الْحَافِظُ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ فِي مُصَلاهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ إِذَا بِوَجْهِهِ أَمْرٌ سَاءَنِي، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا الَّذِي أَرَى بِوَجْهِكَ؟ قَالَ: أَمْرٌ أَتَخَوَّفُهُ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هُوَ؟ قَالَ: الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: يَا شَدَّادُ أَمَا إِنَّهُمْ لا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلا قَمَرًا، وَلا وَثَنًا وَلا حَجَرًا، وَلَكِنَّهُمْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرِّيَاءُ شِرْكٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَمَا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ؟ قَالَ: يُصْبِحُ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَتُعْرَضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا فَيُفْطِرُ.