فهرس الكتاب
حبان بايع النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن ابن أنعم في اسناد خبره وقال ابن السكن في اسناده نظر.
= ان الله لم يرض بحكم نبي ولاغيره في الصدقات حتى حكم فيها فجزأها ثمانية أجزاء فان كنت من تلك الاجزاء أعطيتك وأعطيناك حقك.
قال الصدائي فدخل في نفسي اني سألته من الصدقات وأنا غني ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتشى من أول الليل فلزمته وكنت قويا وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون حتى لم يبق معه أحد غيري فلما كان أوان أذان الصبح أمرني فأذنت فجعلت أقول أقيم يا رسول الله فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر ناحية المشرق إلى الفجر فيقول لاحتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه فقال هل من ماء يا أخا صداء فقلت لا إلا شئ قليل لا يكفيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجعله في اناء ثم ائتني به ففعلت فوضع كفه في الماء قال الصدائي فرأيت بين كل اصبعين من أصابعه عينا تفور فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا اني استحيى من ربي لسقينا واستقينا ناد في أصحابي من له حاجة في الماء فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد بلال أن يقيم فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم.
قال الصدائي فاقمت الصلاة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة أتيته بالكتابين فقلت يا رسول الله اعفني من هذين فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم ما بدا لك فقلت سمعتك يا نبي الله تقول لا خير في الامارة لرجل مؤمن وأنا اؤمن بالله ورسوله وسمعتك تقول للسائل من سأل الناس عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء [ في ] البطن.
وسألتك وأنا غني فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو ذاك فان شئت فاقبل وان شئت فدع فقلت أدع فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدلني على رجل اؤمره عليكم فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه فأمره عليهم ثم قلنا يا نبي الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا وإذا كان الصيف قل ماؤها تفرقنا على مياه حولنا وقد اسلمنا وكل من حولنا عدو لنا فادع الله في بئرنا أن يسعنا ماؤها فنجتمع عليها ولانتفرق فدعا بسبع حصيات فعركهن في يده ودعا فيهن ثم قال إذهبوا بهذه الحصيات فإذا أتيتم البئر فألقوها واحدة واحدة واذكروا اسم الله قال الصدائي ففعلنا ما قال لنا فما استعطنا بعد أن ننظر إلى قعرها يعني البئر.
روى أبو داود قصة الصدقة منه عن عبدالله بن مسلمة القعنبي عن عبدالله بن عمر ابن (*) =