فهرس الكتاب
قلت: وقد وصله أبو يعلى في سنده فقال حدثنا ابراهيم بن الحجاج ثنا عبد العزيز ابن المختار حدثني موسى بن عقبة حدثني سالم بن عبدالله عن زيد بن عمرو بن نفيل قال ولا اراه حدث ذلك إلا عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما أن زيد بن عمرو خرج إلى الشام يسأل عن الدين فذكر الحديث بطوله وقد ذكر زيد بن عمرو هذا جماعة في الصحابة منهم البغوي وابن مندة ولكنه لم يدرك البعثة وكان هجر عبادة الاوثان ورحل في طلب دين ابراهيم إلى الشام وغيرها.
قالت اسماء بنت أبي بكر لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة يقول يا معشر قريش والذي نفسي بيده ما أصبح منكم أحد على دين ابراهيم غيري وكان يحيى المؤودة يقول للرجل إذا اراد أن يقتل ابنته لا تقتلها فانا اكفيك مؤنتها وكان يقول اللهم لو اني أعلم أحب الوجوه اليك لعبدتك به ولكني لاأعلم ثم يسجد على راحلته.
أخرجه البخاري تعليقا ووصله النسائي ووصله النسائي والبغوي وابن اسحاق في السيرة الكبرى يزيد بعض على بعض.
وأخرج البغوي من وجه آخر عن اسماء انه كان يعيب على قريش ذبائحهم لغير الله، وأخرج البخاري (1) وأبو يعلى من طريق ابن عمر خرج زيد بن عمر ويطلب
الدين فلقى عالما من علماء اليهود فسأله عن دينهم فقال انك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله فقال لاافر إلا من غضب الله الحديث بطوله وفيه انهم اتفقوا على ان الدين الحق دين ابراهيم ورجع فمات قبل ان يبعث النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج البغوي والطبراني من طريق أسامة بن زيد بن حارثة قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مردفي فلقي زيد بن عمرو فقال له يا زيد مالى أرى قومك ابغضوك قال خرجت ابتغي هذا الدين فذكر الحديث وفيه أن بعضهم قال له ان الدين الذي تطلبه قد ظهر ببلادك فرجع وانزل على النبي صلى الله عليه وسلم بعده فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه يبعث يوم القيامة أمة وحده.
وقال أبو داود الطيالسي في المسند حدثنا المسعودي عن نفيل بن هاشم بن سعيد ابن زيد عن أبيه عن جده ان زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل فذكر الحديث وفيه قال ابنه يعني سعيدا للنبي صلى الله عليه وسلم كان كما رأيت
(1) المحاربي - هامش وتهذيب الكمال.