فرق ابن معين بينه وبين الفهري وتبعه الخطيب في المتفق والمفترق.
قال المفضل الغلابي في أسئلة ابن معين وسألته عن حديث حدثنيه عبدالله بن جعفر هو الرقي عن عبيدالله بن عمر
وهو الرقي حدثني رجل من أهل الكوفة (1) عن الضحاك بن قيس قال كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تخفض الجواري فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم إخفضي (2) ولا تنهكي.
فقال الضحاك بن قيس ليس بالفهري انتهى وقد أخرج أبو داود الحديث المذكور من طريق مروان بن معاويه عن محمد بن حسان الكوفي عن عبدالملك بن عمير عن أم عطية ولم يذكر الضحاك بن قيس وقال بعده روى عن عبيدالله بن عمر وعن عبدالملك بن عمير بمعناه وليس بقوي انتهى.
ورواية عبيدالله بن عمر وهكذا أخرجها ابن مندة في المعرفة في ترجمة الضحاك بن قيس الفهري من طريق منصور بن صقير عن عبيدالله بن عمرو عن عبدالملك بن عمير لكنه قال عن الضحاك بن قيس قال كانت أم عطية خافضة فذكره وقد أدخل عبدالله بن جعفر الرقي وهو أوثق من منصور بين عبيدالله وعبد الملك الرجل الكوفي الذي لم يسمه فيظهر من رواية مروان بن معاوية انه محمد بن حسان الكوفي فهو الذي تفرد به وهو مجهول كما سيأتي في ترجمته ويحصل من هذا انه اختلف على عبدالملك بن عمير هل رواه عن أم عطية بواسطة أو لا وهل رواه الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم وسمعه منه أو أرسله أو أخذه عن أم عطية أو أرسله عنها كل ذلك محتمل وينبغي التنبيه على ذلك هنا كنظائر لذلك عند المزي.
793 -ع (الستة) .
الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك الشيباني أبو عاصم النبيل البصري.
قيل انه مولى بني شيبان وقيل من أنفسهم.
روى عن يزيد بن أبي عبيد وأيمن بن نابل وشبيب بن بشر وسليمان التيمي وعثمان بن سعد الكاتب ومعرف بن خربوذ وابن عون وابن
(1) الظاهر انه سقط هنا عن عبدالملك بن عمير كما هو المصرح في آخر الترجمة.
(2) الخفض للنساء كالختان للرجال ولا (تنهكي) أي لا تبالغي اه.