فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 5075

ابن معاوية سنة (64) وقيل سنة (65) وغلب على الحجاز والعراقين واليمن ومصر وأكثر الشام وكانت ولايته تسع سنين وقتله الحجاج بن يوسف في ايام عبدالملك بن مروان سنة (73) في قول الاكثرين وقيل سنة (2) .

قلت: لا يتجه ما تقدم في صدر الترجمة أن أمه هاجرت به وهي حامل وأنها ولدته بعد مضي عشرين شهرا من الهجرة إلا بتقدير أن يكون اقام في بطنها نحو سنتين ولم أر من صرح بذلك والظاهر أن قول من قال ولد في السنة الاولى أقرب إلى الصحة وإن كان الاكثر على خلافه ويدل على ذلك قول الواقدي ان عائشة اقامت مع النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين وخمسة أشهر لانه بنى بها في شوال من السنة الاولى وقد ثبت ان عائشة واسماء هاجرتا معا مع بنات النبي صلى الله عليه وسلم ومع آل أبي بكر فنزلوا جميعا وثبت في الصحيح عن اسماء انها قالت نزلت قباء وانا متم فوضعت بقباء.

فصح أنه ولد في أول سنة ويؤيده ما أخرج الابرى في مناقب الشافعي حدثني محمدابن يونس أخبرني الربيع قال قيل للشافعي هل سمع عبدالله بن الزبير من النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم وحفظ عنه ومات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن تسع سنين.

ومناقب عبدالله واخباره كثيرة جدا وخلافته صحيحة خرج عليه مروان بعد أن بويع له في الآفاق كلها إلا بعض قرى الشام فغلب مروان على دمشق ثم غزا مصر فملكها ومات بعد ذلك فغزا بعد مدة عبدالملك بن مروان العراق فقتل مصعب بن الزبير ثم اغزى الحجاج مكة فقتل عبدالله وقد كان عبدالله أولا امتنع من بيعة يزيد بن معاوية وسمى نفسه عائذ البيت وامتنع بالكعبة فاغزا يزيد جيشا عظيما فعلوا بالمدينة في وقعة

الحرة ما اشتهر ثم ساروا من المدينة إلى مكة فحاصروا ابن الزبير ورموا البيت بالمنجنيق واحرقوه فجاءهم نعي يزيد بن معاوية وهم على ذلك فرجعوا إلى الشام فلما غزا الحجاج مكة كما فعل اسلافه ورمى البيت بالمنجنيق وارتكب أمرا عظيما وظهرت حينئذ شجاعة ابن الزبير فحمى المسجد وحده وهو في عشر الثمانين بعد أن خذله عامة اصحابه حتى قتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر رحمه الله تعالى ورضي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت