فهرس الكتاب
أين رواياتك في سردها * في ترك أبواب السلاطين إن قلت أكرهت فذا باطل * زل حمار العلم في الطين فلما وقف على هذه الابيات قام من مجلس القضاء فوطئ بساط الرشيد وقال الله الله إرحم شيبتي فأني لا أصبر على القضاء قال لعل هذا المجنون اغراك ثم اعفاه فوجه إليه ابن المبارك بالصرة وقيل ان ابن المبارك إنما كتب إليه بهذه الابيات لما ولي صدقات البصرة وهو الصحيح.
وقال ابراهيم الحربي دخل ابن علية على الامين فحكى قصة فيها ان اسماعيل روى حديث تجئ البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان تحاجان عن صاحبهما فقيل له ألهما لسانان قال نعم فكيف تكلم فشنعوا عليه أنه يقول القرآن مخلوق وهو لم يقله وإنما غلط فقال للامين أنا تائب إلى الله وقال علي بن خشرم (1) قلت لوكيع رأيت ابن علية شرب النبيذ حتى يحمل على الحمار يحتاج من يرده فقال وكيع إذا رأيت البصري يشرب النبيذ فاتهمه وإذا رأيت الكوفي يشربه فلا تتهمه قلت وكيف ذاك قال الكوفي يشربه تدينا
والبصري يتركه تدينا.
وقال المفضل بن زياد سألت أحمد بن حنبل عن وهيب وابن علية قال وهيب احب إلي ما زال ابن علية وضيعا من الكلام الذي تكلم به إلى أن مات قلت أليس قد رجع وتاب على رؤس الناس قال بلى إلى أن قال وكان لا ينصف بحديث بالشفاعات وكان منصور بن سلمة الخزاعي يحدث مرة فسبقه لسانه فقال ثنا اسماعيل بن علية ثم قالا لا ولا كرامة بل أردت زهيرا ثم قال ليس من قارف الذنب كمن لم يقارفه أنا والله استتببت ابن علية.
قرأت بخط الذهبي هذا من الجرح المردود وقال عبد الصمد بن يزيد مردويه سمعت ابن علية يقول القرآن كلام الله غير مخلوق وذكره ابن حبان في الثقات وقال مات سنة (3) أو سنة (194) وقاله في (4) أبو موسى العنزي في تاريخه ونقله عنه البخاري في تاريخه وخليفة وابن عاصم واسحاق القراب الحافظ والكلاباذي وغيرهم.
(1) خشرم بمعجمتين على وزن جعفر اه تقريب.