فهرس الكتاب
وقال ابن وارة عزمت زمانا ان امسك عن حديث هشام لانه كان يبيع الحديث وقال صالح بن محمد كان يأخذ على الحديث ولا يحدث ما لم يأخذ وقال الاسماعيلي عن عبدالله بن محمد بن سيار كان هشام يلقن وكان يلقن كل شئ ما كان من حديثه وكان يقول أنا قد خرجت هذه الاحاديث صحاحا وقال الله تعالى فمن بدله بعد ما سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه.
وكان يأخذ على كل ورقتين درهمين ويشارط ولما لمته على التلقين قال أنا أعرف حديثي ثم قال لي بعد ساعة ان كنت تشتهي ان تعلم فأدخل إسنادا في شئ فتفقدت الاسانيد التي فيها قليل اضطراب فسألته عنها فكان يمر فيها.
قال المروذي عن أحمد بن حنبل هشام طياش خفيف وقال أب والمستضئ رأيت هشام ابن عمار إذا مشى اطرق في الارض حياء من الله تعالى وقال أبو بكر أحمد بن المعلى ابن يزيد القاضي رأيت هشام بن عمار في النوم والمشائخ متوافرون وهو يكنس المسجد فماتوا
وبقى هو آخرهم.
وقال أبو بكر الباغندي عن هشام بن عمار ولدت سنة ثلاث وخمسين ومائة وقال البخاري مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس وأربعين ومائتين وفيها أرخه غير واحد وقيل مات سنة أربع وقتل سنة ست وقال أبو علي المقري لما توفي أيوب بن تميم في سنة بضع وتسعين ومائة رجعت الامامة إلى رجلين أحدهما مشتهر بالقرآن والضبط وهو عبدالله بن ذكوان والآخر مشتهر بالعقل والفصاحة والرواية والعلم والدراية وهو هشام بن عمار وقد رزق كبر السن وصحة العقل والرأي فأخذ الناس عنه قديما منهم أبو عبيد القاسم بن سلام روى عنه قبل وفاته بنحو أربعين سنة وكان عبدالله بن ذكوان يفضله ويرى مكانه فلما مات ابن ذكوان اجتمع الناس على هشام.
قلت: أبو علي هذا هو الاوزاعي ليس بثقة في النقل وقد كنت أردت ان اطرح كلامه ثم أوردته وبينت حاله وذكره ابن حبان في الثقات وقال مسلمة تكلم فيه وهو جائز الحديث صدوق وقال القزاز آفته انه ربما لقن احاديث فتلقنها وقيل أحمد ابن أبي الحواري إذا حدث في بلد فيه مثل هشام فيجب للحيتي ان تحلق.
قال وقال هشام نظر يحيى بن معين في حديثي كله إلا حديث سويد بن العزيز فانه قال سويد ضعيف وقد