فهرس الكتاب
فدار السائل على رؤساء البصرة فقال بكروا على يزيد بن عطاء فقد اعتق أبا عوانة فاجتمع إليه الناس فأنف من أن ينكر حديثه واعتقه حقيقة قال وقال أحمد ويحيى ما أشبه حديث أبي عوانة بحديث الثوري وشعبة قال وكان امينا ثقة وكان أبو عوانة مع ثقته وأمانته يفزع من شعبة فأخطأ شعبة في اسم خالد بن علقمة فقال مالك بن عرفطة وتابعه أبو عوانة على خطأه يعني بعد أن كان رواه على الصواب.
وقال محمد بن محبوب مات في ربيع الاول سنة ست وسبعين ومائة وفيها أرخه يعقوب ابن سفيان وقال غيره مات سنة خمس وسبعين.
قلت: هو قول ابن المديني وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان مولده سنة اثنتين وعشرين ومائة وقال هو خطأ للشك فيه لانه صح أنه رأى ابن سيرين ومات ابن سيرين قبل ذلك بمدة وقال البخاري في تاريخه قال عبدالله بن عثمان أنا يزيد بن زريع أنا أبو عوانة قال رأيت محمد بن سيرين في اصحاب السكر فكلما رأه قوم ذكروا الله تعالى.
وحكى ابن حبان قصة عتقه على صفة اخرى فقال كان يزيد بن عطاء حج ومعه أبو عوانة فجاء سائل إلى يزيد فسأله فلم يعطه شيئا فلحقه أبو عوانة فاعطاه دينارا فلما أصبحوا وارادوا الدفع من المزدلفة وقف السائل على طريق الناس فكلما رأى رفقة قال يا أيها الناس اشكروا يزيد بن عطاء فانه تقرب إلى الله تعالى اليوم يعتق أبي عوانة فجعل الناس يمرون فوجا بعد فوج إلى يزيد يشكرون له ذلك وهو ينكر فلما كثروا عليه قال من يستطيع رد هؤلاء اذهب فأنت حر وحكاها أسلم بن سهل في تاريخ واسط على صفة أخرى ان ابا عوانة كان صديق قاص وكان يحسن إليه فاراد أن يكافئه فكان لا يجلس
مجلسا إلا قال ادعو الله تعالى ليزيد بن عطاء فانه قد أعتق أبا عوانة.
وقال ابن سعد كان ثقة صدوقا ووهيب احفظ منة وقال موسى بن اسماعيل قال أبو عوانة كل شئ قد حدثتك فقد سمعته وقال العجلي أبو عوانة بصري ثقة وقال ابن شاهين في الثقات قال شعبة إن حدثكم أبو عوانة عن أبي هريرة فصدقوه وقال أبو قدامة قال ابن مهدي أبو عوانة وهشيم كهمام وسعيد إذا كان الكتاب فكتاب أبي عوانة وهمام وإذا كان الحفظ فحفظ هشيم وسعيد وقال تمتام عن ابن معين كان أبو عوانة يقرأ ولا