فهرس الكتاب
وقال الخرائطي عن فضلك الرازي قال مضيت انا وداود بن علي إلى يحيى بن اكثم ومعنا عشر مسائل فالقى عليه داود خمس مسائل فأجاب فيها احسن جواب فلما كان في السادسة دخل عليه غلام حسن الوجه فلما رآه اضطرب في المسألة فقال داود قم بنا فان الرجل قد اختلط وقال الحسين بن فهم كنت مع أبي عند يحيى بن اكثم فجعل سليمان الشاذكوني يعارضه في كل شئ فقال يحيى بن اكثم يا أبا ايوب لقد حدثني سليمان بن حرب ان بعض مشائخ البصرة يكذب في حديثه فقال له الشاذكوني ولقد حدثني سليمان بن حرب ان بعض قضاة المسلمين يفعل فعلا عذب الله تعالى عليه قوما.
وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول كان يحيى ابن اكثم ابرأ إلى الله تعالى من ان يكون فيه شئ مما رمي به من أمر الغلمان ولقد كنت اقف على سرائره فاجده شديد الخوف من الله تعالى ولكن كانت فيه دعابة وذكره ابن حبان
في الثقات وقال لا يشتغل بما يحكى عنه لان اكثرها لا يصح عنده وقال الصولي ثنا محمد ابن موسى بن حماد ثنا المسروق (1) بن سعيد ثنا محمد بن منصور قال وثنا أبو العيناء ثنا احمد بن أبي داود وهذا لفظ أبي العيناء قال كنا مع المأمون في طريق الشام فامر فنودي بتحليل المتعة فقال لنا يحيى بن اكثم بكروا إليه فان رأيتما للقول وجها فقولا وإلا فامسكا فدخلنا إليه وهو مغتاظ وجاء يحيى فجلس فقال له المأمون مالي اراك متغيرا قال هو غم لما حدث في الاسلام من تحليل الزنا قال الزنا قال نعم المتعة زنا وذكر القصة قال فقال استغفر الله بادروا بتحريمها.
قال الصولي فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول قد ذكر يحيى بن اكثم فعظمه وقال كان له يوم في الاسلام لم يكن لاحد مثله وذكر هذا اليوم فقال له رجل فيما كان يقال فيه قال معاذ الله ان تزول عدالته بتكذيب باغ وحاسد وكانت كتبه في الفقه أجل كتب فتركها الناس لطولها.
وقال النسائي يحيى بن اكثم أحد الفقهاء وعده أيضا في فقهاء خراسان وقال الحاكم كان من ائمة اهل العلم ومن نظر في كتاب التنبيه له عرف تقدمه في العلوم وقال طلحة ابن محمد بن جعفر كان احد اعلام الدنيا واسع العلم والفقه كثير الادب حسن المعارضة قائما
(1) المشرف - تهذيب الكمال.