فهرس الكتاب
ما أقربهما لا أبالي بايهما بدأت قال وسئل أبي عن شريك وأبي بكر بن عياش أيهما أحفظ فقال هما في الحفظ سواء غير أن أبا بكر أصح كتابا قلت لابي أبو بكر أو عبد الله بن بشر الرقي ؟ قال أبو بكر أحفظ منه وأوثق وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن عدي أبو بكر هذا كوفي مشهور وهو يروي عن أجلة الناس وحديثه سنذكره وهو من مشهوري مشايخ الكوفة وقرائهم وعن عاصم بن بهدلة أحد القراء هو في كل رواياته عن كل من روى عنه لا باس به وذلك أني لم أجد له حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة إلا أن يروي عن ضعيف وقال أحمد بن شبويه عن
الفضل بن موسى قلت لابي بكر بن عياش ما اسمك ؟ قال ولدت وقد قسمت الاسماء وقال أبو حاتم الرازي سالت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش عن أبيه فقال اسمه وكنيته واحد.
قال إبراهيم بن شماس سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال لما نزل بابي الموت قلت: يا أبت ما اسمك ؟ قال يا بني إن أباك لم يكن / له اسم وإن أباك أكبر من سفيان باربع سنين وإنه لم يات فاحشة قط وإنه يختم القرآن من ثلاثين سنة كل يوم مرة وقال ابن حبان مولده سنة خمس أو ست وتسعين وقال ابن أبي داود قال أحمد بن حنيل أحسب أن مولده سنة مائة وكان يقول أنا نصف الاسلام وكان جليلا وقال الترمذي مات سنة اثنتين وتسعين وقال أبو موسى مات سنة ثلاث وقال ابن أبي داود قال محمد بن إسماعيل: مات سنة أربع وتسعين.
قلت: ولما ذكره ابن حبان قال اختلفوا في اسمه والصحيح أن اسمه كنيته وكان من العباد الحفاظ المتقنين وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم إذا روى والخطا والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر فمن كان لا يكثر ذلك منه فلا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته.
كان شريك يقول: رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يامر وينهي كانه رب البيت.
مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد سنة ثلاث وتسعين ومائة وكان قد صام سبعين سنة وقامها وكان لا يعلم له بالليل نوم والصواب في أمره مجانبة ما علم أنه أخطا فيه والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم وقال العجلي: كان ثقة قديما صاحب سنة وعبادة وكان يخطئ بعض الخطا تعبد سبعين سنة وقال ابن سعد عمر حتى كتب عنه الاحداث وكان من العباد نزل بالكوفة في جمادى الاولى في الشهر الذي مات فيه الرشيد وكان ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط.
وقال أبو عمر بن عبد البر إن صح له اسم فهو شعبة وهو