فهرس الكتاب
وقال جعفر الطيالسي عنه من سمع من حماد بن سلمة الاصناف ففيها اختلاف ومن سمع منه نسخا فهو صحيح وقال ابن المديني لم يكن في اصحاب ثابت أثبت من حماد ابن سلمة وقال الاصمعي عن عبدالرحمن بن مهدي حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقي ادرك الناس لم يهتم بلون من الالوان ولم يلتبس بشئ احسن ملكه نفسه ولسانه ولم يطلقه على احد فسلم حتى مات.
وقال ابن المبارك دخلت البصرة فما رأيت احدا اشبه بمسالك الاول من حماد بن سلمة وقال أبو عمر الجرمي ما رأيت فقيها افصح من عبد الوارث وكان حماد بن سلمة افصح منه وقال شهاب بن المعمر البلخي كان حماد بن سلمة يعد من الابدال وعلامة الابدال أن لا يولد لهم تزوج سبعين امرأة فلم يولد له وقال عفان قد رأيت من هو اعبد من حماد ابن سلمة ولكن ما رأيت اشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله من حماد ابن سلمة وقال ابن مهدي لو قيل لحماد بن سلمة إنك تموت غدا ما قدر ان يزيد في العمل شيئا.
وقال ابن حبان كان من العباد المجابين الدعوة في الاوقات ولم ينصف من جانب حديثه واحتج في كتابه بابي بكر بن عياش فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ فغيره من اقرانه مثل الثوري وشعبة كانوا يخطئون فإن زعم أن خطاءه قد كثر حتى تغير فقد كان ذلك في أبى بكر بن عياش موجودا ولم يكن من اقران حماد بن سلمة بالبصرة مثله في الفضل والدين والنسك والعلم والكتب والجمع والصلابة في السنة والقمع لاهل البدع.
قال سليمان بن حرب وغيره مات سنة (167) زاد ابن حبان في ذي الحجة واستشهد به البخاري وقيل إنه روى له حديثا واحدا عن أبي الوليد عنه عن ثابت.
قلت: الحديث المذكور في مسند أبي بن كعب من رواية ثابت عن أنس عنه وقد ذكره المذي في الاطراف ولفظه قال لنا أبو الوليد فذكره وقد عرض ابن حبان بالبخاري لمجانبته حديث حماد ابن
سلمة حيث يقول لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن ابن عبدالله بن دينار واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك لما ذكر أن مسلما أخرج أحاديث اقوام ترك البخاري حديثهم قال وكذلك حماد بن سلمة اما كبير لمدحه الائمة