الصفحة 26 من 38

وموضوع المطلوب فيه يسمّى أصغرًا، ومحموله أكبر، والقضية التي جعلت جزء القياس تسمّى مقدّمة، والمقدمة التي فيها الأصغر الصغرى، والتي فيها الأكبر الكبرى، والمكرر بينهما حدًّا أوسط، واقتران الصغرى بالكبرى يسمى قرينة وضربا، والهيئة الحاصلة من كيفية وضع الحد الأوسط عند الحدّين الآخرين تسمّى شكلًا، وهو أربعة؛ لأن الحد الأوسط إن كان محمولًا في الصغرى وموضوعًا في الكبرى فهو الشكل الأوّل، وإن محمولًا فيهما فهو الشكل الثاني، وإن كان موضوعًا فيهما فهو الشكل الثالث، وإن كان موضوعًا في الصغرى محمولًا في الكبرى فهو الشكل الرّابع.

أما الشكل الأوّل:

فشرط إنتاجه إيجاب الصغرى، وإلا لم يندرج الأصغر في الأوسط، وكليّة الكبرى وإلا لاحتمل أن يكون البعض المحكوم عليه بالأكبر غير البعض المحكوم به على الأصغر، وضروبه الناتجة أربعة: الأوّل من موجبتين كليّتين ينتج موجبة كليّة، كقولنا: كل (ب ج) وكل (ب أ) فكل (ج أ) . الثاني من كليّتين: الصغرى موجبة والكبرى سالبة ينتج سالبة كليّة، كقولنا: كلّ (ج ب) ولا شيء من (ب أ) فلا شيء من (ج أ) . والثالث من موجبتين والصغرى جزئيّة ينتج موجبة جزئية، كقولنا: بعض (ج ب) وكلّ (ب أ) فبعض (ج أ) . والرابع من موجبة جزئية صغرى وسالبة كليّة كبرى، ينتج سالبة جزئيّة، كقولنا بعض (ج أ) ولا شيء من (ب ج) فبعض (ج) ليس (ب) . ونتائج هذا الشكل بيّنة بذاتها.

أما الشكل الثاني:

فشرطه اختلاف مقدّمتيه بالكيف، وكليّة الكبرى، وإلا لحصل الاختلاف الموجب لعدم الإنتاج، وهو صدق القياس مع إيجاب النتيجة تارة ومع سلبها أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت