وتحمل حفظه الله جميع نفقات العلاج، ثم توجه الشيخ رحمه الله إلى أمريكا يوم الخميس (23/ جماد الأخر 1421) فنزل في نيويورك، ثم توجه إلى لوس أنجلس غرب أمريكا، مكث بها عدة أيام، ثم قام بدعوة في تلك البلاد استفاد منها كثير من المغتربين اليمنيين، وكان يقوم بخطبتي الجمعة والصلاة، والإجابة على أسئلة الوافدين، والأسئلة التي تلقى عبر الهاتف.
وفي يوم الاثنين (5/رجب1421) دخل المستشفى وهو من أرقى المستشفيات في الولايات المتحدة، فأجرى رحمه لله الفحوصات خلال عشرة أيام، وقرروا زراعة الكبد، وأنالشيخ رحمه الله كان مؤهلا لزراعة الكبد، وسجلوه في قائمة الانتظار، ثم أجريت عملية منظار للدوالي، ثم جلسوا عند بعض الأخوة من الشعر، وألقى محاضرة عبر الهاتف إلى كل من صنعاء، ودماج، ومأرب، وكذلك ألقي محاضرة إلى بريطانيا، وإلى مناطق من أمريكا عبر الانترنت، ثم أجري للشيخ رحمه الله علاج بالكي في المستشفى الجامعي، بعد أن رفض العلاج الكيماوي؛ لأنه يؤدي إلى تساقط الشعر، فمكث في هذا المستشفى خمسه أيام.
وتحصل العبر دائمًا من الشيخ رحمه لله، فعند أن كان جالسًا في صالة الانتظار ورأي الفساد والعرايا وغير ذلك تمثل بهذا البيت:
الله يعلم إنا لا نحبكم
ولا نلومكم إذ لم تحبونا
وعند أن أفاق من التخدير بعد العملية، تمثل بهذا البيت:
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى
إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر
بعد إجراء هذه العملية حصل تحسن للشيخ رحمه الله، فعاد إلى المملكة العربية السعودية في آخر شوال، بناءً على طلبه لأداء مناسك الحج والعمرة، فأتم الله له الحج والعمرة، وله موعد للرجوع إلى أمريكا، ولم يكتب له ذلك وكان رحمه الله يدعو الله كثيرًا، أن لا يرده إلى أمريكا، وكان يقول: للموت أحب إلي من الرجوع إلى أمريكا.