الصفحة 143 من 1314

(4) إشارة إلى أن ذلك إشارة إلى متعدد، وأن أفراده بتأويل المتعدد بالمذكورة، وإنما جعله إشارة إلى المتعدد؛ لأنه أراد صرف أربع إلى اشتراط الأصالة، ورد امتناع أسود إلى عدم المضرة، ورد ضعف أفعى إلى الأصالة، فجعل مجموع الأمور الثلاثة معللة بمجموع الأمرين، وأحال على فطانة المخاطب. (ع) .

(5) قوله: (الأول للحية السوداء) تبع الشارح الشيخ الرضي وبعض كتب اللغة لكن مقتضى كلام المصنف كما صرح به السيد أن أسود للحية مطلقا، وبه صرح في القاموس حيث قال: إنه الحية أو العظمة، ولم يعتبر السوداء وأرقم لا حيت الحيات، أو ما فيه بياض وسواد للحية ـ

حيث صار اسما (للقيد) من الحديد، لما فيه من الدهمة، أعني: السواد (1) ، فإن هذه الأسماء وإن خرجت عن الوصفية لغلبة الاسمية لكنها بحسب أصل الوضع أوصاف لم يهجر (2) استعمالها في معانيها الأصلية أيضا بالكلية (3) فالمانع من الصرف في هذه الأسماء: الصفة الأصلية ووزن الفعل.

وأما عند استعمالها في معانيها الأصلية فلا إشكال في منع صرفها لوزن الفعل والوصف في الأصل والحال. (وضعف(4) منع أفعى) اسما (للحيّة) على زعم وصفيته

ـ الذكر، انتهى. ومنه يعلم أنه لا يلزم في عروض الاسمية بقاء المعنى الوصفي في الجملة كما جزم به الشيخ، واقتضاء كلام الشارح وأن المصنف لم يرد بالغلبة المعنى الاصطلاحي بل مجرد أكثرية الاستعمال في معنى اسمي. (عيسى الصفوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت