فهرس الكتاب
ـ كان زيدا مرفوع من جهة أنه فاعل وكذلك العالم مرفوع من جهة أنه فاعل وإنما سمى صفة ليعلم أنه فاعل تبعا أو ليتميز عن التوابع الآخر لا؛ لأنه ليس بفاعل، فإن قيل: يلزم تعدد الفاعل لكنه وحد ليس إلا قلت: الفاعل بالأصالة ممتنع أن يتعدد ولا امتناع في تعدده إذا كان بعضه أصليا وبعضه تبعيا. (كاملة) .
المجئ المنسوب إلى (زيد) في قصد المتكلم إليه مع تابعه، لا إليه مطلقا (1) فقوله: (كل ثان) يشمل التوابع وخبر المبتدأ وخبري (كان وإن) وأخواتهما، وثاني مفعولي (ظننت) و (أعطيت) .
وقوله: (بإعراب سابقه) يخرج الكل إلا خبر المبتدأ وثاني مفعولي (ظننت وأعطيت) .
وقوله: (من جهة واحدة) يخرج هذه الأشياء؛ لأن العامل في المبتدأ والخبر وإن كان هو الابتداء أعني: التجريد عن العوامل اللفظية للاسناد لكن هذا (2) المعنى من حيث أنه يقتضي مسندا إليه صار عاملا في المبتدأ ومن حيث إنه يقتضي مسندا صار عاملا الخبر.
فليس ارتفاعهما من جهة واحدة وكذا (ظننت) من حيث إنه يقتضي شيئا مظنونا فيه ومظنونا عمل في مفعولية.
فليس انتصابهما من جهة واحدة.
وكذلك (أعطيت) من حيث إنه يقتضي أخذا (3) ومأخوذا (4) عمل مفعوليه فليس انتصابهما من جهة واحدة.
(1) فإن قلت: هذا لحد ينقص بالجال إذا كانت عن المفعول فإنها تابعة باعراب سابقة من جهة واحدة مع أنها ليست تابعة قلت: المراد بالثاني ما يكون فتحا بحيث لا يصح اولا قط الحال ليست بتختم كونها ثانية قد تصيرا ولا كما في وقوله لغيره حوضا حلل قديم وأمثال ذلك بخلاف التوابع فإنها لا تصيرا ولا لنت. (غجدواني) .