فهرس الكتاب
(4) قوله: (ولا اختلاف في أخر أحمد حقيقة بل حكما) كتب الأستاذ بإزاء ذلك ما صورته: أقول: لا يبعد أن يعد من الاختلاف التقديري ما كان نصبه تابعا للجر، وبالعكس، فقد صرح الشيخ بأنهما مختلفان حقيقة كضمني ذلك المفرد والجمع، وصرح الشيخ أيضا بأن الاختلاف في الفلك بحسب التقدير، والتقدير في مقابلة اللفظ فلا حاجة إلى زيادة قوله: (حقيقة أو حكما) كما ذكره الشيخ على أنه مستغنى عنه بجعله خاصة غير شاملة كما ذكره في جواب، فإن قلت: أولا بالاكتفاء بالاختلاف بالرفع والنصب وبالعكس؛ إذ لا يلزم وجود الاختلاف بأنواع الإعراب كلها، فافهم. (عيسى الصفوري) .
بعد الناصب علامة النصب وبعد الجار علامة الجر، وكذا الحال في التثنية والجمع، فآخر المعرب في هذه الصور يختلف باختلاف العوامل حكما لا حقيقة.
فإن قلت (1) : لا يتحقق الاختلاف لا في آخر المعرب ولا في العوامل (2) إذا ركب بعرض الأسماء المعدودة غير المشابهة لمبني الأصل مع عامله الابتداء؛ إذ لا يترتب عليه اختلاف الإعراب بل هناك حدوث الإعراب بدخول (3) العامل. قلت: هذا حكم آخر من أحكام المعرب، والاختلاف حكم آخر فلو لم يدخل أحد الحكمين في الآخر، لا فساد (4) فيه، فإن للمعرب أحكاما كثيرة لم تذكر هاهنا، فليكن هذا الحكم أيضا من هذا القبيل، غاية الأمر أن هذا الحكم لا يكون من خواصه الشاملة.
(الإعراب(5) : ما) أي: حركة (6) ...