فهرس الكتاب
(6) وإنما يقال كذلك للمناسبة بين قلة المسافة وقلة الحروف وكثرة الحروف وكثرة المسافات. (هندي) .
و (تنيك) إلى (تانكنّ وتينكنّ) و (أولئك) بالمد و (أولاك) بالقصر إلى (أولئكنّ) و (أولاكنّ) .
وأما (ذيك) فقد أورده الزمخشري والمالكي.
وفي الصحاح: لا تقل (ذيك) فإنه خطأ.
(ويقال(1) : (ذا) للقريب و (ذلك) (2) للبعيد و (ذاك) للمتوسط (3) وآخر المتوسط؛ لأن المتوسط لا يتحقق إلا بعد تحقق الطرفين.
ولما (4) رأى المصنف كثرة استعملا كل (5) من هذه الكلمات الثلاث مقام الآخرين منها لم يتخذ هذا الفرق مذهبا له وأحاله إلى غيره فقال:
(ويقال:(تلك وتانك وذانك) حال كون هاتين الأخيرتين، (مشددتين(6) :
(1) لما شرع في بيان الفرق بين تلك الأسماء في الاستعمال فقال: (يقال ... إلخ) . (هندي) .
ـ يعنى قال النحويون: الفرق بين ذا وذاك وذلك أن ذا إشارة إلى الحاضر وذاك إشارة إلى الغائب ليس ببعيد وذلك إشارة إلى بعيد وهذا ما وضعه الواضع وكذلك كسر اللام في ذلك؛ لأنه لو فتحت لاشتبهت بلام لك فإنه لو قال: ذا لك بفتح اللام يظن السامع أن معناه هذا الشيء لك. (مجمل) .
(2) ويشار إلى المعنى الحاضر؛ لأن المعنى غير مدرك بالحس فكان بعيدا وتاك مثل ذاك وتانك بالتخفيف.
ـ وقد يستعمل ذلك في موضع ذلكم كقوله تعالى: (ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ) [النساء: 25] كما قد يشار بما للواحد إلى اثنين كقوله تعالى: (عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ) [البقرة: 68] وإلى الجمع كقوله تعالى: (كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ) [الإسراء: 38] بتأويل المثنى والجمع بالمذكور. (رضي الدين) .
(3) ونقل الثقاة لغة أخرى وهي إفراد حرف الخطاب وفتحه مطلقا تغليبا للواحد المذكر قال تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) [البقرة: 143] وقياس اللغة الأولى وكذلك فاعرفه. (محصول) .