فهرس الكتاب
ـ اعلم أن المصنف لما رأى: ضبط الكنايات المبنية متعسرا في تعريف واحد إذ لو عرفها بما ذكره في الشرح من أنها ألفاظ مبهمة يعبر بها عما وقع في كلام متكلم مفسرا أما لإبهامة على المخاطب وأما لنسيانه لزم خروج كم من بابها وهي أم الكنايات. (عافية) .
(2) وإنما قال هاهنا؛ لأن الكنايات يطلق في علم النحو وغير الموضع على الإتيان بالضمير وفي علم المعاني على إطلاق اللازم وإرادة الملزوم.
(3) أي: ليس المراد بها معناها المصدري وهو التكنيه والتعبير بقرينة إطلاقها على نفس الأسماء وبه يندفع توهم لزوم التعريف على المصنف.
(4) أي: بعض عام لعموم الأفراد لكنه في دلالة العبارة على هذا المعنى خفاء بل المراد البعض المعين ولما تعذر التعريف ذلك المعين بدون التصريح به مفصلا فصل ذلك أعرض عن التعريف فقال الكنايات. (وجيه) .
(5) بقي أنه ما وجه الاصطلاح في الكنايات دون الظروف. (عوض) .
(6) مفرد عند البصرية ومركبة عن كاف وما الاستفهامية عند الكوفية وحذف الفها لكونها مع ـ
وضع (1) الحروف أو لكون الاستفهامية متضمنة لمعنى الحرف وحمل الخبرية عليها.
(وكذا) وبناؤها؛ لأنها (2) في الأصل (ذا) من أسماء الإشارة دخل عليها كاف التشبيه، فصار المجموع بمنزلة كلمة واحدة بمعنى (كم) وبقي (ذا) على أصل بنائه.
وكل واحد منهما يكون (للعدد) والكناية عنه.
وجاء (كذا) كناية عن غير العدد أيضا، ونحو (خرجت يوم كذا) (3) كناية عن يوم السبت أو غيره.
(وكيت(4) وذيت (5) للحديث) أي: الكناية عن الحديث والجملة. وإنما بنيا؛ لأن كل واحد منهما كلمة واقعة موقع الجملة التي هي حيث هي لا تستحق اعرابا ولا بناء، فلما وقع المفرد موقعها ولم يجز خلوه عنهما رجح البناء، الذي هو الأصل في الكلمات قبل التركيب (6) .
ـ حرف الجر قياسا وسكن ميمها للتخفيف فكأنهم جرد وأعن معنى الاستفهام في الخبرية. (فتح الأسرار) .