فهرس الكتاب
الإجابة ...: ... نرى -والحال هذه- الامتثال إذا كان أولئك المُشاركون من العاملين مع ذلك القائد في ترتيب الْحُجَّاج، وفي تيسير السير ويحتاج إليهم للعمل داخل مِنًى أما إذا كان المُشاركون لا يُحتاج إليهم، وإنما هم كسائر الْحُجَّاج، فأرى أنه لا يجوز لهم التحرك من مُزدلفة إلا بعد الصبح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم والْحُجَّاجَ معه بقوا في أماكنهم من مُزْدلفة حتى صَلَّوُا الفجر، وأسفروا جدًّا، ثم دفعوا، وإنما رُخِّصَ للضَعَفَة والصبيان أن ينفروا آخر الليل، أي: قبل الفجر بساعة أو ساعتين، ثم إذا نفر ذلك القائد أو المسئول فلا ضرر على بقية رفقته إذا تأخروا وساروا بعد الصباح على أرجلهم، وليس على الأفراد إثم إذا تأخروا عن القائد الذي لا يحتاج إليهم، ولا يَخْتَلُّ العمل بتأخرهم، وإنما الإثم على ذلك الآمر الذي كلَّفهم بدون أن يكون هناك ضرورة إلى نُفورهم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... الانصراف من مزدلفة بعد منتصف الليل للقوي
السؤال ...: ... س: هل يجوز الانصراف من مزدلفة بعد منتصف الليل للقوي ؟
الإجابة ...: ... هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: ـ
س: ما هو وقت الانطلاق من مُزدلفة للضعفاء والنساء بالتوقيت الحالي؟ الواحدة أو الثانية قبل الفجر.
أرى أن الحُجَّاج يبقون في مزدلفة إلى ما بعد صلاة الفجر، والإسفار، ولو كانوا ضعفاء ونساء حيث إن أكثر الناس ينطلقون، ويترخصون في الدفع ليلا، فيحصل الزحام المحذور ، فلو تأخروا حتى يُسفروا أو أخروا الرمي إلى ما بعد العصر أو المغرب لكان أولى ، ومع ذلك فالرخصة تكون في آخر الليل بعد غروب القمر، وذلك نحو الساعة الثانية وما بعدها ، ومتى دفعوا فإن الرجال معهم لا يرمون، بل يؤخر السائق ونحوه الرمي حتى تطلع الشمس .والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... الرمي قبل الزوال