فهرس الكتاب
الإجابة ...: ... يُنظر في الحالات المقترنة بها، فإذا كان هناك وقت يشتد فيه الزحام ولم تتفرغ في غيره، فلها أن تُنيب، والحقيقة أنه في يوم العيد يغلب عدم الزحام وذلك لسعة الوقت، فإن أكثر الناس يرمون: آخر الليل وأول النهار وآخره فيخف بذلك الزحام، فلها أن تؤخره ولا تنيب كأن تؤخر الرمي إلى آخر النهار وترمي بنفسها حتى تباشر العمل وتذكر الله عند الرمي ونحو ذلك، أما اليوم الحادي عشر فإن الوقت فيه قصير حيث يبدأ من الظهر إلى الغروب، وإن أجاز بعض العلماء ذلك إلى نصف الليل، لكن الاحتياط أنه ينتهي بغروب الشمس، وهذا الوقت قصير فقد تكون المرأة منشغلة وقد يشتد الزحام ففي هذه الحال لها أن تُنيب، أما اليوم الثاني عشر فكذلك يشتد فيه الزحام فلها أن تُنيب لكن الأفضل أن تتأخر إلى اليوم الثالث إذا لم يتعجل أهلها.
فإذا تأخرت ففي هذا اليوم يخف الناس ولا يبقى إلا القليل فترمي عن ثلاثة الأيام مرتبة؛ فترمي الثلاث الجمرات عن اليوم الحادي عشر، ثم ترجع وترميها عن اليوم الثاني عشر، ثم ترجع وترميها عن اليوم الثالث عشر، وهذا أفضل كما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم- الرعاة الذين يذهبون لرعي الدواب؛ كانوا يرمون أول اليوم ثم يؤخرون رمي يومين يرمونهما في اليوم الثاني عشر.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... وضع الجمرات في قمع متصل بسير لتوصيلها لمكان الرمي