الصفحة 328 من 393

ولا فرق في صيامها بين أهل مكة وغيرهم وبين الْحُجَّاج وغيرهم، فالْحُجَّاج إذا لم يكن عليهم مشقة في السفر كما في هذه الأزمنة نُدِبَ لهم استغلال صيام هذه الأيام إلى اليوم الثامن، وإنما لم يُنقل صيامها قديمًا؛ لأن السفر في تلك الأزمنة قِطْعَةٌ من العذاب، فلا يستطيع المُسافر أن يصوم، سواء كان في طريقه إلى السفر، أو بعدما يصل إلى مكة فإن الْمَشَقَّةَ مُستمرة، فالْحُجَّاج في تلك الأزمنة يستظلون بالشجر، أو بالكفوف، وتصهرهم الشمس، فيتضررون مع ما يُلاقونه من التعب والنصب، أما في هذه الأزمنة فليس في السفر مشقة، وكذا ليس في الإقامة؛ لوجود الظِّلِّ ، ولوجود المُكيِّفات والمراوح الكهربائية التي تُخَفِّفُ آثار الحر ونحوه.

أما يوم عرفة فيُكره صيامه للحَاجِّ حتى لا يضعف عن الدُّعاء، وعن الوقوف هناك، وله أجره على حسب نِيَّتِهِ، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مرض الرجل أو سافر كُتب له ما كان يعمله صحيحًا مُقيمًا .

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى ...: ... الاعتكاف والخوف من ترك الزوجة والأولاد

السؤال ...: ... س: عندما أسمع أو أقرأ عن الاعتكاف في رمضان وفضله تشتاق نفسي لأداء هذه العبادة العظيمة، لكنني لا أستطيع ذلك لأني سأضطر لإرسال أولادي وزوجتي لأهلها طوال مدة الاعتكاف مما يُعرضهم لمخاطر المنكرات الموجودة عندهم، والتأثر بها كمشاهدة التلفاز وسماع الموسيقى والألفاظ البذيئة.

فهل أعتكف رغم تلك المخاوف؟ أم أكون ممن منعهم العذر، وأنال برحمة الله وكرمه أجر الاعتكاف لأجل نيتي؟

الإجابة ...: ... . وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت