فهرس الكتاب
الإجابة ...: ... ذكر العلماء أن من كان منزله دون المواقيت أحرم من منزله، ومن لم يمر بميقات أحرم إذا حاذى أقرب مواقيت إليه. فالقادمون من حائل قديمًا، ومن العراق ونحوه لما شق عليهم المرور بقرن المنازل قال لهم عمر رضي الله عنه: انظروا حذوها من طريقكم. فَوَقَّتَ لهم ذات عرق فلو جاء أحد من أهل تلك الجهات ولم يَمُرَّ بذات عرق ولا بالجحفة فإنه يُحْرِمُ إذا حاذى أقربهما إليه. وهذه المُحاذاة يعرفها أهل البلاد الْمُقيمين هناك، الذين يكثر تَرَدُّدُهم إلى مكة وإلى القُرى الْمُحيطة بها، وهكذا يحصل لمن قدم من تهامة وتلك الأماكن، فقد يشق عليهم المرور بميقات أهل اليمن يلملم فلهم أن يُحرموا بمحاذاتها، وهذه المُحاذاة يعرفها أهل الخبرة والعلم بتلك المنازل، ولما فُتِحَ الطريق من الطائف إلى مكة مع جبل كرا اجتهد العلماء، وجعلوا الميقات الذي في وادي محرم لِمُحاذاته لقرن المنازل وإذا لم يعلموا بالمحاذاة فلهم الاحتياط، فيحرمون إذا بقي بينهم وبين مكة مرحلتان، أي: مسيرة يومين بسير الأثقال، وقُدرت في هذه الأزمان بثمانين كيلو متر، كما هي المسافة بين قرن المنازل ومكة
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... ميقات من مر بالمدينة من أهل الشام وغيرها
السؤال ...: ... س: وَقَّتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة مواقيت، هن لهن، ولمن أتى عليهن، هناك من يُجِيز لأهل الشام الذين يأتون المدينة المنورة برًّا أو جوًّا أن يتجاوزوا ميقات ذي الْحُلَيْفة ليحرموا من الجحفة ( رابغ ) بحجة أن الجحفة ميقات أهل الشام نصًّا. لكن النص أيضًا يُحَدِّد وَيُلْزِمُ هن لهن ولمن أتى عليهن... فكيف نُوَفِّقُ بين نَصٍّ مُلْزِمٍ ورأي يجيز؟