فهرس الكتاب
وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا {وجاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبأ: 49] .
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معًا في الدلائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في خرب المدينة وهو متكئ على عسيب، فمر بقوم من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح. وقال بعضهم: لا تسألوه. فسألوه فقالوا: يا محمد، ما الروح؟ فما زال يتوكأ على العسيب، وظننت أنه يوحى إليه فأنزل الله {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن زياد، أنه بلغه أن رجلين اختلفا في هذه الآية {وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا} فقال أحدهما: إنما أريد بها أهل الكتاب وقال الآخر: بل إنه محمد صلى الله عليه وسلم. فانطلق أحدهما إلى ابن مسعود رضي الله عنه فسأله فقال: ألست تقرأ سورة البقرة؟ فقال: بلى. فقال: وأي العلم ليس في سورة البقرة؟ إنما أريد بها أهل الكتاب.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن مسعود قال: إن هذا القرآن سيرفع. قيل: كيف يرفع وقد أثبته الله في قلوبنا وأثبتناه في المصاحف. . .!؟ قال: يسرى عليه في ليلة واحدة فلا يترك منه آية في قلب ولا مصحف إلا رفعت، فتصبحون وليس فيكم منه شيء. ثم قرأ {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك} .
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ليسريَنَّ على القرآن في ليلة فلا يترك آية في مصحف أحد إلا رفعت.