الصفحة 119 من 249

سورة مريم

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود وناس من الصحابة {كهيعص} هو الهجاء المقطع الكاف من الملك، والهاء من الله، والياء والعين من العزيز، والصاد من المصوّر.

وأخرج الحاكم وصححه، عن ابن مسعود قال: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن إدريس من ذرية يعقوب دعا ربه سرًا، قال: {رب إني وهن العظم مني} إلى قوله: {خفت الموالي من ورائي} وهم العصبة {يرثني ويرث} نبوة {آل يعقوب} {فنادته الملائكة} وهو جبريل {إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى} فلما سمع النداء، جاءه الشيطان فقال: يا زكريا، إن الصوت الذي سمعت ليس من الله، إنما هو من الشيطان يسخر بك، فشك وقال: {أنى يكون لي غلام} يقول: من أين يكون؟ {وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} ! قال الله: {قد خلقتك من قبل ولم تك شيئًا} .

وأخرج ابن أبي حاتم، عن حارثة بن مضرب قال: كنت عند ابن مسعود فجاء رجلان، فسلم أحدهما، ولم يسلم الآخر، ثم جلسا. فقال القوم: ما لصاحبك لم يسلم؟ قال: إنه نذر صومًا لا يكلم اليوم إنسيًا. فقال عبد الله: بئس ما قلت! إنما كانت تلك المرأة، فقالت ذلك، ليكون عذرًا لها إذا سئلت؟ - وكانوا ينكرون أن يكون ولد من غير زوج إلا زنا - فتكلم وأمر بالمعروف وإنه عن المنكر فإنه خير لك.

وأخرج ابن عدي وابن عساكر، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم {وجعلني مباركًا أين ما كنت} قال: معلمًا ومؤدبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت