فهرس الكتاب
سورة الأنبياء
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والبيهقي في البعث، عن ابن مسعود قال: يجاء بالناس يوم القيامة إلى الميزان فيتجادلون عنده أشد الجدال.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: لما خرج قوم إبراهيم إلى عيدهم مروا عليه فقالوا: يا إبراهيم، ألا تخرج معنا؟ قال: إني سقيم، وقد كان بالأمس قال: {تالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} فسمعه ناس منهم، فلما خرجوا انطلق إلى أهله فأخذ طعامًا ثم انطلق إلى آلهتهم فقرّبه إليهم فقال: ألا تأكلون؟ فكسرها إلا كبيرهم، ثم ربط في يده الذي كسر به آلهتهم، فلما رجع القوم من عيدهم دخلوا فإذا هم بآلهتهم قد كسرت، وإذا كبيرهم في يده الذي كسر به الأصنام، قالوا: من فعل هذا بآلهتنا؟ فقال الذين سمعوا إبراهيم قال: {تالله لأكيدن أصنامكم} سمعنا فتى يذكرهم. فجادلهم عند ذاك إبراهيم.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه والحاكم و البيهقي في سننه، عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم} قال: كرم قد أنبتت عناقيده فأفسدته الغنم، فقضى داود بالغنم لصاحب الكرم، فقال سليمان: أغير هذا يا نبي الله؟ قال: وما ذاك؟ قال: تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان، وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها، حتى إذا عاد الكرم كما كان دفعت الكرم لصاحبه ودفعت الغنم إلى صاحبها. فذلك قوله: {ففهمناها سليمان} .
وأخرج الطبراني والديلمي عن ابن مسعود قال: «ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رقية الحية فقال: اعرضها علي. فعرضها عليه بسم الله شجنية قرنية ملحة بحر قفطا. فقال: هذه مواثيق أخذها سليمان على الهوام ولا أرى بها بأسًا» .