فهرس الكتاب
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن ابن مسعود. أن رجلًا قال له: إني طلقت امرأتي مائة. قال: بانت منك بثلاث وسائرهن معصية. وفي لفظ: عدوان.
{وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم}
أخرج البيهقي عن ابن مسعود قال: لها نصف الصداق وإن جلس بين رجليها.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي عن علقمة. أن قومًا أتوا ابن مسعود فقالوا: إن رجلًا منا تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقًا ولم يجمعها إليه حتى مات، فقال: ما سئلت عن شيء منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من هذه، فأتوا غيري فاختلفوا إليه فيها شهرًا، ثم قالوا في آخر ذلك: من نسأل إذا لم نسألك وأنت آخر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في هذا البلد، ولا نجد غيرك؟ فقال: سأقول فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابًا فمن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأ فمني والله ورسوله منه بريء: أرى أن أجعل لها صداقًا كصداق نسائها لا وكس ولا شطط، ولها ميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشر. قال: وذلك بسمع ناس من أشجع فقاموا، منهم معقل بن سنان فقالوا: نشهد إنك قضيت بمثل الذي قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق. قال: فما رؤي عبد الله فرح بشيء ما فرح يومئذ إلا بإسلامه، ثم قال: اللهم إن كان صوابًا فمنك وحدك لا شريك لك.
وأخرج الطبراني والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه يومًا فقال لهم: «هل تدرون ما يقول ربكم تبارك وتعالى؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قالها ثلاثًا. قال: قال: وعزتي وجلالي، لا يصليها عبد لوقتها إلا أدخلته الجنة، ومن صلاها لغير وقتها إن شئت رحمته وإن شئت عذبته» .