الصفحة 32 من 249

وأخرج ابن مردويه والشيرازي في الألقاب والهروي في فضائله عن ابن عمر. أن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن، وأعدلها، وأخوفها، وأرجاها؟ فسكت القوم. فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أعظم آية في القرآن {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} وأعدل آية في القرآن {إن الله يأمر بالعدل والإِحسان} [النحل: 90] إلى آخرها، وأخوف آية في القرآن {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره} [الزلزلة: 7 - 8] وأرجى آية في القرآن {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} [الزمر: 53] » .

وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن مسعود قال: «قال رجل: يا رسول الله ما المقام المحمود؟ قال: ذلك يوم ينزل الله على كرسيه يئط منه كما يئط الرحل الجديد من تضايقه، وهو كسعة ما بين السماء والأرض» .

وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات من طريق السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمذاني عن ابن مسعود وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {الله لا إله إلا هو الحي القيوم. . . .} الآية. قال: أما قوله {القيوم} فهو القائم، وأما {السنة} فهي ريح النوم التي تأخذ في الوجه فينعس الإِنسان، وأما {ما بين أيديهم} فالدنيا {وما خلفهم} الآخرة، وأما {لا يحيطون بشيء من علمه} يقول: لا يعلمون شيئًا من علمه إلا بما شاء هو يعلمهم، وأما {وسع كرسيه السماوات والأرض} فإن السموات والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش وهو موضع قدميه، وأما {لا يؤوده} فلا يثقل عليه.

وأخرج سفيان بن عيينه وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله {و لنجعلك آية للناس} قال: كان يوم بعث ابن مائة وأربعين شابًا، و كان ولده ابناء مائة سنة و هم شيوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت