فهرس الكتاب
أعطانا الله آية لهي أحب إليَّ من الدنيا وما فيها {والذين إذا فعلوا فاحشة. . .} الآية.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبراني وابن أبي الدنيا وابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود قال: إن في كتاب الله لآيتين ما أذنب عبد ذنبًا فقرأهما فاستغفر الله إلا غفر له {والذين إذا فعلوا فاحشة. . .} الآية. وقوله {ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه. . .} [النساء: 110] الآية.
وأخرج من طريق زر عن ابن مسعود مثله. أنه كان يقرأها بغير ألف.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن المنذر عن ابن مسعود قال «إن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين، فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبرَّ أنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة} فلما خالف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعصوا ما أمروا به، أفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعة. سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش. وهو عاشر، فلما رهقوه قال: رحم الله رجلًا ردهم عنا. فقام رجل من الأنصار فقاتل ساعة حتى قتل، فلما رهقوه أيضًا قال: رحم الله رجلًا ردهم عنا، فلم يزل يقول ذا حتى قتل السبعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: ما أنصفنا أصحابنا.
فجاء أبو سفيان فقال: أعل هبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا الله أعلى وأجل. فقالوا: الله أعلى وأجل. فقال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا اللهم مولانا والكافرون لا مولى لهم. ثم قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، يوم لنا ويوم علينا، ويوم نساء ويوم نسر، حنظلة بحنظلة وفلان بفلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا سواء. أما قتلانا فأحياء يرزقون وقتلاكم في النار يعذبون. قال أبو سفيان: قد كان في القوم مثلة وإن كانت على غير توجيه منا، ما أمرت ولا نهيت، ولا أحببت ولا كرهت، ولا ساءني